الأحد، يناير ٢٠، ٢٠٠٨

waiting the believers

ليست كل البدايات الجديدة جيدة.. وستتأكد من ذلك متأخرا.. لذا لا تبتسم حين يخبرك احدهم أن بعد كل نهاية بداية جديدة

location: St. Amand de Coly, France 1995
photographer: Allan Bruce Zee

الأحد، ديسمبر ٢٣، ٢٠٠٧

كلكم كاذبون


كعادته كل يوم أثناء ذهابه إلي عمله الصباحي توقف أمام الباب الخلفي لكلية التربية النوعية ممسكا بأحد قضبان بابها الحديدي متسائلا في سخرية عن معنى اطلال باب الكلية التي تدرس الموسيقى علي شارع يحمل اسم "إيران" الدولة الوحيدة التي تحمل كلمة "إسلامية" ملحقة باسم جمهوريتها..

تجاوز سخريته مع تكرار المشاهد اليومية داخل الكلية التى كاد أن يحقظها.. شاب يجلس مع فتاتين فخورا بجيتاره حتى وإن لم يعزف عليه.. شاب وفتاة معا منذ أول يوم تمسك فيه بالقضيب المعدني حتى كاد يقسم أن الورقة التي يقرأ منها ذلك العاشق هى نفسها التي يقرأ منها كل يوم.. أربع فتيات متحلقات حول بعضهن يمارس هواية النميمة الصباحية التي تتعري فيها كل مكالمات الهاتف الليلية بنظرات أن اجلس واقترب..

ومثل كل يوم كانت تجلس هي هناك تحت تلك البرجولة الخشبية تنافس النخلة القائمة خيالا.. ممكسة بكوب من الشاي تملأ الأبخرة المتصاعدة منه سماء صباح يوم ملبد بالغيوم من أيام كانون الأول تضع نايها غير قريب ولا بعيد عن أشجان أنفاسها التي تنافس السخونة في قاع الكوب البلاستيكي..

مثل كل يوم كانت تجلس وحيدة ومثل كل يوم كان ينظر إليها فلا تراه موقنا أنها تنظر إليه فلا يراها، وفي اللحظة التي التقت فيها عيناهما أقسم أنها كانت تبكي.. ولكن العصفور المبكر فوق رأسه والقط الناعس تحت قدميه وورقة الشجر المتساقطة فوق كتفه اقسموا جميعا انها كانت تبتسم..

كانت شجية لدرجة جعلت مجرد فكرة انها ابتسمت ولو لم تراه كفيلة بان تجعله يبتسم.. استغرق في الجدال مع المبكر والناعس والمتساقطة حول جدوى ابتسامتها لو لم تكن رأته فهم يرون أن هذه علامة جيدة علي أنها لازالت تستطيع الابتسام مؤكدين انها ابتسمت فيما كان هو يشكك في بكائها معلنا ان ابتسماتها ان كانت قد حدثت فهي لا تعني شيئا له .. محدقا في القط قائلا له ربما ابتسمت لرؤياك متكاسلا عندما ذكرتها بنفسها ليلة أمس.. أو ربما ابتسمت لهذا المغرد في صباح عجز فيه نايها.. او ربما حتى ابتمست لهذة المتساقطة الماكرة التي تذكرها بنفسها في اوقات لا يعرفها سواها..

فأقمسوا جميعا مرة أخرى أنه وعلي الرغم من الأبخرة المتصاعدة فقد استطاعوا أن يروا ابتسامتها.. فابتسم

ابتسم ثم عبث صارخا .. كلكم كاذبون، ثم عدل من وضع حقيبة العود علي كتفه.. ورحل.

الأحد، ديسمبر ٠٩، ٢٠٠٧

هنا القاهرة



كان عقد الصلح مع الإسكندرية بدءا من هنا، يوم الخميس انتهاء أسبوع ممتلئ بالعمل، عيد ميلاد أحد الزملاء وكان القرار بالتوجه إلي مهرجان الشيكولاتة بساقية الصاوي.. وعلي الرغم من أن المهرجان هذا العام أقل من سابقه إلا أن الضحك والابتسام كانا موجودين مع التعثر في أناس هناك علي غير ميعاد.. تصوير وفقرة ستديو أحلى الأوقات.. في الانطلاق سريعا إلي وسط البلد.

محاولة الاختيار بين العمل وحضور حفلة اسكندريلا في نقابة الصحفيين، وكانت النتيجة لصالح اسكندريلا علي أن نعود إلي العمل ليلا، أصوات العود ووجوه بعض الأصدقاء وكوب من الشاي وسجائر و"جيفارا مات" ونهاية الحفلة والانتقال إلي أحد المقاهي ونسكافيه وشيشة معسل.. وكان ختام الليلة نزق ومجون مع علاء القمحاوي وكان ما ينقصنا وقتها جارية ووجوه بلحى طويلة في إضاءة خافته و"نأخذ من كل رجل قبييييييييييييييييييلة".

نوم متقطع صباح الجمعة علي أصوات الهواتف النقالة والأرضية حتى الظهر والاستيقاظ مع الصداع.. وداوني بالتي كانت هى الداء.. انطلاق إلي ميدان التحرير للقاء الرفيق الجنرال أحمد رفعت المهم أن يكون مكان التلاقي بعيدا عن "كنتاكي التحرير" J.. لهذا يبدو هارديز اختيارا جيدا.. متأخرين نصل وأحمد عاد للبيت وكان الحل عبر الهواء وشبكات المحمول المباركة ليعود مرة أخرى. ويتبقى السؤال.. إلي أين..

اختيارات تتراوح ما بين الإسماعيلية وحسن أبو علي، والفيوم، العين السخنة ومن وراءها السويس، وكان الاختيار أن يا خيل الإسكندرية اركبي، وعلي الطريق كانت محطة المصرية مصر الإمارات والحيرة بين الباتية والبيبسي والرغبة في الكابتشينو والسجائر .. وكان الجمع بينهم جميعا مع مصاصة مما جعل حدقتا عين القمحاوي تتسعا.. واكتشافه أنه نسى باقي نقوده زادهما حنقا..

وعلي الطريق الصحراوي كان إيمان البحر دوريش، ويا صحبجية إيه ياللاللي .. وانتهاء البيبسي وبداية الكابتشينو مع سيجارة ضد رغبة أحمد رفعت ومتعة الهواء المتطاير من حولك ومشاهدة الطريق أحد هواياتي المفضلة، وجنون التوقف علي الصحراوي للتصوير بجوار لافتة الكيلو 68.. ولا تسأل لماذا هى دون غيرها..

بوابة الإسكندرية وتكاثف الغيوم فوق السماء.. الملاحات ورائحتها.. وكان التلاقي مع البحر عند جامعة الإسكندرية وفقرة أخرى من ستديو أحلى الأوقات.. البرودة المحببة إلي نفسي .. ورفعت يطالبني بارتداء السويت شيرت ليخبره القمحاوى أن الجو جميل.. واختفت الشمس عن أعيننا ليرتفع ضوء السيجارة معلنا الرحيل..

وكان التوقف في الأنفوشي.. شوارع الناس والأسواق وأظلمت السماء إلا قليلا، فلم يبقى طاقة من نور في نهاية الشارع.. كبدة وكفتة "وهبة" الأسطورية.. محاولات مستميتة من رفعت لاقناعي بتناول سوبيا "طلعت".. أخبره أني لا أحب السوبيا.. فيقول أنه أيضا لا يحبها.. أشربها فأقرر أني سوف أشرب سوبيا بعد ذلك .. من عند طلعت فقط.

رفعت مرة أخرى ومحاولات اقناعي بتناول حلو من "كسكسي الجامبو" اخبره مرة أخرى أنى لا استسيغ الحلويات فضلا عن عدم استقرار معدتي معها وآلام الأسنان.. ومرة أخرى أرضخ وأتناول كسكس بالبليلة والمكسرات والقشطة .. تصرخ أسناني وأخبره أن أم علي الساخنة المستقرة في طاجن علاء بالتأكيد أفضل..

وكان البحر مرة أخرى.. القلعة وتكسر الأمواج علي الصخور المجاورة لها حيث أعشق الجلوس.. والبحث عن شيء مالح يكسر ألم الأسنان.. عربية بطاطا تبدو اختيارا سيئا في ظل غياب الملح من البائع الغير موجود أصلا.. ذرة مخزنة من الموسم الصيفى بائعها أيضا غير موجود، وخناقة مع بائع الترمس الذي يرفض إعطائنا قرطاس فارغ للقشر مطالبنا برمي القشر علي الأرض "زي الناس" تنتهي بانتصارنا.. والضحك أمام بائع الحمص في أخر الرصيف.. وفينك من بدري..

الجلوس أمام الأمواج المتكسرة علي الصخور مرة أخرى.. وأكواب الشاي.. جلسة تصالح مع الإسكندرية بأكملها بعد عدد من الزيارات المعكرة بيننا.. يبتسم البحر وأعيد أكتشف أن الاستمتاع بالسيجارة لأطول فترة بدلا من حرق أكبر عدد من السجائر هو ما أفضله.. وأضع العلبة بعيدا لاشتاق اليها..

تكتمل الصورة بالأمطار.. وانصاع لرفعت وارتدي السويت شيرت والرحيل مقترنا بوعد علي لقاء أخر.. بوابة الإسكندرية وكابتشينو مرة أخرى وسجائر بدلا من تلك التي قاربت علي النفاذ.. تودعنا الإسكندرية بأمطارها إلي أخر مدى تستطيعه.. ثم تصفوا لنا سماءها وترتسم ابتسامة النجوم مع صوت منير ولما النسيمن وإيمان البحر دوريش والأولة بيانوني سف المال والتانية آه من مدموازيل باسكال والتالتة أتاري القمار له حال، بينما كان فؤاد يتعجب أوقات يا دنيا معاكي بعيش وساعات مبفهمكيش..

عتاهية التوقف أمام لافتة الكيلو 68 علي باب القاهرة من أجل تصويرها لمجرد انها خطرت علي ذهن أحدنا ولطيفة تغني "لما يجيبوا سيرتك يحلو الكلام"، ومنير مرة أخرى و"ممكن".. وكانت النهاية مع علي الحجار .. هنا القاهرة أسى الوحدة في اللمة والنطورة..

السبت، نوفمبر ٢٤، ٢٠٠٧

إعادة ترتيب



أن تعيد ترتيب الكون بما يتناسب مع ما تستحق، ويتوافق مع ثقة مبنية علي أسس سليمة ومتوافقة مع ما يراه الاخرون فيك وتعجز احيانا على رؤيته

الاثنين، نوفمبر ١٩، ٢٠٠٧

هي لم تعرف

ربما ما حدث أنها لم تعرف أنه لا زال هناك من يبكي أمام البحر، أنه هناك من يقف بالساعات متأملا لشيء لم يعد يعرف ماهو، أن هناك من يشرب أربعين سيجارة في ثلاث ساعات.

ربما ما حدث لأنها لا تعرف أن هناك من ينام وهو يجز علي أسنانه ويستيقظ فزعا ..

-----------------

كنوع من الاعتذار لمن افسدت عليهم وقتهم في الاسكندرية

الخميس، نوفمبر ١٥، ٢٠٠٧

بكي البعض

أسر له ببضع كلمات في أذنه فضحك حتى بكى.. فبكي حتى انتحب وتقطع نياط قلبه ..

وعندما حملوه علي أعناقهم وأغلقوا عليه بكى البعض.. وضحك البعض الآخر

الثلاثاء، نوفمبر ١٣، ٢٠٠٧

صباح تشرين



أغنية جميلة تنتظرك صباحا من صديق .. فنجان قهوة جاءك البن الخاص بها رأسا من البرازيل هدية من صديق.. وسيجارة فوق السطح حيث تهب عليك نسمة باردة منعشة تميز صباح تشرين الثاني.. بالتأكيد تمنحك صباحا مميزا

Tie a ribbon round the old oak tree



I'm comin' home, I've done my time

Now I've got to know what is and isn't mine

If you received my letter telling you I'd soon be free

Then you'll know just what to do

If you still want me

If you still want me

Whoa, tie a yellow ribbon 'round the old oak tree

It's been three long years

Do ya still want me?

If I don't see a ribbon round the old oak tree

I'll stay on the bus

Forget about us

Put the blame on me

If I don't see a yellow ribbon round the old oak tree

Bus driver, please look for me

'cause I couldn't bear to see what I might see

I'm really still in prison

And my love, she holds the key

A simple yellow ribbon's what I need to set me free

I wrote and told her please

Whoa, tie a yellow ribbon round the old oak tree

It's been three long years

Do ya still want me?

If I don't see a ribbon round the old oak tree

I'll stay on the bus

Forget about us

Put the blame on me

If I don't see a yellow ribbon round the old oak tree

Now the whole damned bus is cheerin'

And I can't believe I see

A hundred yellow ribbons round the old oak tree

I'm comin' home

الأحد، نوفمبر ١١، ٢٠٠٧

عن اللون الأبيض

رحل غير مأسوفا عليه .. إلا قليلا، وعاد فلم يأسف لعوده أحد..

وبعد عودته لم تشرق ألف شمس.. ولم ينير ألف قمر ..

ولم يكن يرى أي شيء الا الأبيض الملتف به.. فالشرع لم يضع غيره

الخميس، نوفمبر ٠٨، ٢٠٠٧

لقب جديد

قررت المشيئة الآلهية عصر أمس منح أحمد الهواري لقب عم بالإضافة إلي لقبه السابق كخال

:)

الأحد، نوفمبر ٠٤، ٢٠٠٧

يملك ولا يحكم

بعد حريق روما احتار نيرون كثيرا في ما يفعله خاصة إزاء الضغوط بنقل عاصمة الإمبراطورية إلي مدينة أخرى، وعندما استشار معلمه الخاص أشار عليه بان هذا هو التوقيت الذي يجب أن يحكم فيه كإله ، وهنا اتخذ نيرون قراره بأن يعيد روما إلي مجدها، وان يجعل منها مدينة الأحلام، وعندما نفذت النقود وبدأ في الاستيلاء علي أموال المعابد المخصصة للآلهة وعم السخط في البلاد قال لمعلمه أنت من أخبرني بأن علي الحكم كاله، فقال له المعلم الآلهة لا يجب عليها القلق بشأن التكاليف أما الملوك فعليهم ذلك.

علي الرغم من أني كنت قد قررت ألا أوجه الشكر مرة أخرى لأصدقائي، علي اعتبار أن الأصدقاء لا يحتاجون الشكر، وعلي أساس أنى لو استمر بي الحال في الشكر لجلست طول العمر أكتب في خطابات الشكر وأني حتى لو فعلت ذلك فلن أوفيهم حقهم، بالإضافة إلي أني كثير النسيان – وهم يعرفون – وأخشى أن أنسى أحدهم، إلا أني اليوم قررت أن أشكرهم ولما كنت كثير النسيان فليسامحوني وليسامحني الله.

شكرا لأوقات قضيناها علي الماسينجر ولرسائل علي الموبايل، شكرا علي اتصال تليفوني، شكرا لأوقات مشيناها سويا علي النيل متحملين سخافتي وسكوتي وكثرة كلامي .. وصوتى الأجش في الغناء.. شكرا لأغاني غنيناها سويا.. شكرا لمركب شراعي في النيل وساعات من الصمت.. شكرا لفنجان من القهوة شربناه خلف لوح زجاجي تمنيتي وقتها أن تمطر الدنيا فوقه وتمنيت أنا ألا تفعل..

شكرا لكل من تحول إلي أذن عندما أردت، ولسان عندما أرتأيت، وعدماً عندما تمنيت، وصدرا عندما ضعفت، ومنديلا عندما بكيت..

شكرا لأكواب من الشاي وأحجار من المعسل علي الكورنيش والبورصة والتكعيبة ومقاهي أخرى.. شكرا لـwalt diesny on ice، وspectra، وchilis، وfuddrukers، وa lain le notre، وla gazeta وon the run أشياء أخرى.

شكرا لروايات وقصائد أهديت إلي علي سبيل الاستعارة.. شكرا لهدايا أجدها علي مكتبي.. وعلي غير مكتبي، شكرا لقطع من الشيكولاتة تنهمر صباحا ومساءا.. شكرا لبخور الياسمين..

معهم بحق تحس أنك ملك لا ينبغي حتى عليه أن يخشى التكاليف .. ولكل من نسيت شيء من أفعاله.. فلتسامحنا الآلهة.


اليكم اهدي هذه الأغنية التي تحمل في قلبي طابعا خاصا


الأربعاء، أكتوبر ٣١، ٢٠٠٧

بتنفس

كان الموت يبدو وكأنه قد أتخذ من هنا كهفا له .. يذهب صباحا ليمارس عمله وعندما يعود مرهقا أخر اليوم ربما يمد يده ويقبض بعضا من الراقدين هنا ليكمل العدد المطلوب.. كان بإمكاني أن أراه في كل ركن مهمل من المكان..


كل قطعة قطن تحمل بقعا من الدم.. في وجه أصفر من أثر العلاج، ووجه أصفر من أثر الحزن.. ووجه أصفر يتصنع الأسى..

بإمكاني أن أشمه في روائح الدواء.. والملاءات المتعرقة مرضا..

خرجت من هناك مقررا أني أفضل الموت المؤكد علي أمل العلاج في مكان مثل هذا يوما ما.. وعلي الرغم من معهد ناصر مشروعا عملاقا.. وعلي الرغم من وفاة جدتي في شقيقه المعهد القومي منذذ سنوات عديدة.. إلا أني خرجت من هناك عدوا.. أشعلت سيجارة وقلت

أنا بتنفس حرية.. لا تقطع عنى الهوا

الاثنين، أكتوبر ٢٩، ٢٠٠٧

لا تمنع عني الأمطار


اعتاد صديقي في حالات معينة أن يقول لى "كن لي كما أهوى.. امطر علي الدفء والحلوى".. والان وبعد مرور شهور والكثير من المشي والتفكير في هذه الجملة أقول له ، وللكثيرين ممن أعني لهم شيئا ويعنون لى الكثير من الأشياء

كن لي كما تهوى .. وامطر علي ما تشاء.. فقط لا تمنع عني الأمطار

السبت، أكتوبر ٢٧، ٢٠٠٧

من زمان

من 4 سنوات:

هي: أما انت يا هواري فعلي الرغم من الهزار والضحك ده فانت من وا حزين.. في عنيك حزن مش بتاع امبارح ولا اول . لأ من زمان اوى

انا: ههههههههههه

يناير الماضي:

هي :متزعلش

انا:أنا مبزعلش.. مبعرفش أزعل من حد.. أنا بس باتجرح

من يومين :

هي: طيب لما انا مبتصلش .. مش تصل انت

أنا: السؤال ده انا اللى اساله.. مش لما ابطل اتصل تتصلي انتي

الخميس، أكتوبر ١٨، ٢٠٠٧

ومصير الضي لوحده هيرجع

في الأول علشان اللى مش واخد باله يبقى فاهم هو في إيه، البوست قبل اللى فات تسنيم بعتت التعليق ده " تصدق يا أحمد هيا ضاقت من سنة وتلات شهور ومن يومها وأنا مستنياها تُفرج ومفيش أمل لدرجة إني بقول إنها مش ضاقت لأ دي خلاص اتسدت خالص.. ربنا يفرجها من عنده يا أحمد".

وأنا رديت عليها قلتلها "لو اتسدت خالص .. اكيد هيبقى في غيرها :) واكيد ربنا هيفرجها .. أكيد" ، فردت هي تاني وقالت " ولو احنا عايزينها هيا مش عايزين غيرها نعمل ايه يا أحمد؟؟"

وعلي الرغم من أن السؤال ده صعب أوى أى حد يجاوب عليه، وخصوصا أنا، إلا إن بجد السؤال خلاني وقفت قدامه.. وعلي الرغم من أنى كنت لسه قاعد معايا مين يومين وقلت هنبقى رجالة ونقف وقفة رجالة J إلا أن الجملة دى وقفتني وخلتني اقول يا تري هقدر المرة دى ولا هعمل زي كل مرة ..

المهم.. السكة مسدودة واحنا واقفين علي بابها وكل شوية نقول مش عايزين غيرها، مع أن ممكن أوى يكون في سكك تانية مفتوحة قدامنا والناس معلقة يفط ترحيب وفرشين الأرض ورد.. واحنا لسه واقفين هناك بنبكي علي باب السكك المقفلة يمكن تتفتح.. مع أن الواحد لو خد رجله واتمشي قدام شوية هيلاقي الميدان متفرعة منه سكك كثير مفتحة .. ينقى منها اللى هو عايزة..

بصي .. في حوار حلو اوي بسمعه في أفلام كثير، بس اخر مرة سمعته فيها وفاكرها كانت في فيلم اسمه the number 23 وهو

I had this uncle, his name was charlie. And, uh, one day, he read in his stars.. That he was gonna fall in love.. With a woman in red.. So he went out looking all day long And he found one.. Six months later, they were married.. Two years later, the woman in red divorces my uncle, Takes him for everything he's got.. He's out there right now At this very moment... Still looking for the woman in red. Figures he just got the wrong one.

يعني باختصار.. محدش يعرف اذا كانت السكك اللى اتقفلت ومش عايزة تتفتح كانت سكته من الأول ولا لأ.. كان من الصح يمشي فيها ولا لأ.. وايه يضمن له انها لو اتفتحت مش هتتقفل تاني؟..

بصي كده حواليكي وشوفي في كام حد بيقولك أنك تستحقي سكة أفضل، خصوصا أن أغلب اللى واقفين قدام سكك مقفلة مش هما اللى قافلينها، وانما هي مقفولة في وشهم، بينك وبين نفسك أنتى تستحقي إيه.. تستحقي أنك تفضلي قاعدة مستنية سكة تفتح ، وانتى في الغالب عارفة انها مش هتفتح ، علشان أكيد أنتى حاولتي قبل كده، ولا تستحقي أنك تمشي في سكة سالكة .. حتى لو هتمشيها لوحدك..

قارني بين كلام الناس اللى بتقولك أنك أفضل وبين الكلام اللى مخليكي تقولي انك لسه عايزاها هي ومش عايزة غيرها.. أكيد في ناس في اللى بتقولك أنك أفضل أنتى عارفة أنهم مبيقولوش كده علشان يجاملوكي.. وأكيد في أسباب في اللي مخلياكي متمسكة بالسكة المسدودة انتى عارفة بينك وبين نفسك أنها ممكن تتنسف.. بس تدوسي علي قلبك حبة..

الكلام ده ممكن تكوني عارفاه.. وكلنا عارفينه.. بس الصعب أنك تنفيذه.. أنك تتأكدي أنك تستحقي الأفضل وتتصرفي علي الأساس ده، تقومي تتمشي ، مش شرط تدوري علي سكة تانية.. بس علي الأقل تبقي بتتمشي وأكيد رجليكي هتوديكي لوحدها في سكة تانية .. ممكن تكون هي السكة اللى أنتي كنتى بتدوري عليها من الأول..

هذه هي المعادلة .. أنت تعرف أن الجلوس علي باب الطريق المسدود غير مجدي ولكنك لا تستطيع القيام والمشي.. حتى لو كنت ستمشي وحيدا..


والوحيد اللى هي هيساعدك في ده هو انتى.. انك تقدري تاخدى القرار أنك تمشي.. انتى الوحيدة اللى هتقدري تقومي نفسك .. بس يبقى عندك شجاعة القرار والصبر علي تنفيذه.. اه هتتعبي .. اه هتنتكسي كل فترة .. بس لو القرار جواكي هتقومي تاني وهتبقي زي الفل ..

جربي كده.. سيبي السكة المقفولة ورا ضهرك وقومى اتمشي شوية .. واسمعي الأغنية اللى شغالة لوجيه عزيز.. وابقى قوليلي رايك..

وان مقدرتش تضحك متدمعش ولا تبكيش وان مفضلش معاك غير قلبك مش هتموت هتعيش.. وان سألوك الناس عن ضي جوا عيونك مبيلمعش متخبيش قولهم العيب مش فيا ده العيب في الضي.. وأنا مش عاشق ضلمة ولا زعلت الضي.. صير الضي لوحده هيلمع ومصير الضحك لوحده هيطلع مبيجرحش ولا يأذيش"..

الثلاثاء، أكتوبر ١٦، ٢٠٠٧

ما اتفقنا عليه بالأمس

عندما أفاق من غفوته بدت له تلك النائمة إلي جواره بشعرها الأسود المنثور علي الوسادة كشراع سفينة قرصان متجها نحو المجهول تلفه غمائم بيضاء تميز السماء في فجر أيلول، فلم يستطيع أن يتمالك يده من أن تمتد لتلامس وجنتها ثم تمر علي شعرها مسترقا لحظات لن تشعر هي بها..

قام من فراشه متأنيا كيلا يصدر السرير الفيرفورجيه صوتا يتسبب في إيقاظها ، أو أن يسحب معه الغطاء فيعرض جلدها العاري للفحة هواء قد تضرها، وشرع في ارتداء ملابسه مصطحبا علبة سجائره إلي الفوتيه الموضوع في مواجهة السرير متيحا لنفسه فرصة حفظ كل ملامحها..

لا يدري كم ظل جالسا لا يتحرك سوى رافعا يده أو خافضها من اثر السيجارة، إلا انه ظل هكذا لساعات ملأت الغرفة دخانا وصمتا لم يقطعه سوى رنين المنبه في ميعاد استيقاظه.. والذي تعد الفائدة الوحيدة منه هي تذكيره بأنه لم ينم بعد وان أزف الرحيل، أغلق المنبه سريعا قبل أن يوقظها وتوجه إلي المطبخ كى يعد إفطارا من فنجانين من القهوة مصحوبا بكوب عصير..

أيقظها برفق ليخبرها أن ميعاد ذهابه إلي العمل قد حان، وأصر علي أن تشرب كوب العصير قبل القهوة بينما عاد هو إلي الفوتيه ليتناول قهوته مكملا وصلة التدخين مراقبا إياها وهى ترتدي ملابسها وتضع مكياج يوم جديد..

اقترب منها بعدما أخبرته أنها مستعدة للنزول.. أخرج مبلغا من المال ليضعه في حقيبتها قائلا لها "هذا هو المبلغ الذي اتفقنا عليه بالأمس".. ترتبك وتبدأ في طقطقة مفاصل أصابعها بعصبية قائلة "بس أنت.. يعني.. معملتش حاجة".. يبتسم لها ثم يقبل جبينها قائلا .. أنا مكنتش عايز أعمل حاجة، انتى اللى عملتي، أنا بس كنت محتاج حد ياخدنى في حضنه لحد ما أنام.


الأربعاء، أكتوبر ١٠، ٢٠٠٧

وكنت اظنها ستفرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها لم تفرج.. وكنت اظنها ستفرج


----------------
أسف يا جماعة مبردش علي التعليقات علشان مش قادر بس شوية

الثلاثاء، أكتوبر ٠٢، ٢٠٠٧

افرجوا عن محمد الدريني







في الحقيقة أي كلام مش هيطلع الغل والكره اللى جوايا اللى فاروا في دمى اول لما عرفت من احمد أنهم اعتقلوا والده محمد الدريني ودخلت كتبت كلام قبيح كثير بعدين مسحته مش عارف ليه .. يمكن علشان صايم .. يمكن علشان ميستاهلوش اخد عليهم ذنوب .. يمكن علشان انا مش متعود اكتب بقباحة وقلة ادب .. يمكن حاجات كثير ..

المهم محمد الدريني علي الرغم من أنى معرفوش شخصيا ولا هو عمره شافنى قبل كده .. إلا أنى يوم الأحد اللى قبل اللى فات لما اختى عملت حادثة واتنقلت المستشفي .. وهي في أوضة العمليات لقيت أحمد جايبلي التليفون بيقولى خد بابا عايز يسلم عليك.. دى كانت لمحة عن الراجل اللى اعتقوله

اللى عايز يتابع الأخبار ويتضامن معاه يدخل هنا.. وكمان في جروب علي الفيس بوك اسمه الحرية لمحمد الدريني

الأربعاء، سبتمبر ٢٦، ٢٠٠٧

عملوها الوحوش

عدت هنا لكي أشكر اثنين من أعز الناس إلي قلبي علي لحظات من السعادة والفرحة الغامرة التي أعطوني إياها علي مدار فترة وجودهم في حياتي.. وأعطوني منها جرعة مكثفة في الأيام القليلة الماضية .. منذ أخبروني بأنهم فعلوها..
وازاء هذا الخبر السعيد لم امتلك الا أن اعود إلي هنا وأشكرهما علي ما فات، وأخبرهم أنى مازالت أنتظر الكثير منهما
:)

وعلي الرغم من أني كنت متخذا القرار بنشر هذا الكلام يوم الأحد بانتهاء مراسم الاحتفال بخطوبتهما بتوقيتي الخاص، لآنها انتهت فعليا يوم الجمعة ، إلا أن شيئا ما حدث أخرني قليلا .. أو كثيرا
:) لكي تقدر الفرحة التة غمرتني في هذا اليوم والأيام التي قبله، والأيام التى تليه لابد أن تعرف عمن أتحدث.. ولكن ستواجهني مشكلة، فأنا لا أجيد الحديث عن الأشخاص، ربما لاجادتي النقد عن الشكر.. لذلك قد يكون من الملاءم أن أحكى موقفا مر بي لكل منهما.. ولأن السيدات أولا.. ولسبب أخر في نفسي سابدأ بداليا

داليا لم تكن علاقتي بها تتعدي أن اعطيها ظهري لو تصادف مرورنا في الممر الضيق من والى البوفيه - مثلها مثل اى حد اخر في الشركة - إلي أن جاءت رحلة الدريم بارك التى غيرت معالم علاقاتي في الشركة.. لنعود منها رفاق كفاح النسكافبه والكابتشينو والصداع الدائم والبنادول الاكسترا.. اهم ميزة في دالبا أنها معاها عربية دايو نوبيرا.. والأهم أن العربية دايما ماليانة بخيرات الله من الهولز الفراولة أو التوت مع اللبنان الترايدنت وقليل من التوفي والشيكولاتة :)

لأ بجد .. دالبا انسانة اكثر من رائعة والموقف اللى مش هنساه لداليا انى مرة رحت الشغل بدري علي غير العادة ومع مج النسكافيه الصباحى جت داليا من مكتبها وقعدنا المفروض نرغي شوية.. وانا كنت مخنوق يومها يزيادة .. شوية وبدأت عيني تدمع ..وبكل قلة ذوق قمت سايبها بتتكلم ومادد ايدي علي المكتب واخد علبة السجاير والولاعة ومن غير ولا كلمة وهى بتتكلم خرجت بره علشان اشرب سيجارة .. وكانت المفاجأة انى رجعت لقيت داليا قاعدة مكانها ومخرجتش من المكتب الا لما اطمنت انى شربت السيجارة وهديت شوية ورجعت تاني .. وولا قالتلي بأه مالك ولا بتعيط ليه ولا الكلام ده .. قعدت شوية لحد ما اطمنت انى بقيت احسن شوية وخرجت..


داليا.. اتمنى انك تتجوزي احمد وربنا يهنيكو ببعض وتعيشوا في سعادة دائمة

داليا .. اتمنى ان صداقتي بيكي انتى واحمد تتواصل بالدرجة اللى تسمحلي انى اجى في يوم اقولك خلاص .. انا فهمت ابنك او بنتك كان مضايق من ايه والحوار خلص

أما عن أحمد رفعت فمش هتكلم عن العربية اللانسر والموبايل البزنس والفيزا اللى كلهم تحت امر اى حد
:) دلوقتى اقدر اقولك انا خليتك بعد داليا ليه.. علشان للأسف مش هينفع اقول علي اى موقف من المواقف اللى انت عملتها معايا لأنى بكده هظلم باقي المواقف.. بس انا هقولك انك الوحيد اللى نجح في انه يخلني اشكر الأرق وعدم النوم عشان اجمل حاجة في الدنيا انا شفتها لو كنت نايم مكنتش شفتها

ده غير ان يوم الأحد .. بكل بساطة لقيتني بدخل عليك المكتب بقولك علي اللى حصل .. وكنت متأكد انك هتسيب كل الناس اللى جاية تباركلك وتنزل معايا تشوف المصيبة دى.. وكنت مطمن اوى وانت معايا .. احساس كده ان كل حاجة هتتحل..

احمد.. ألف مبروك الخطوبة .. ومليون مبروك انها داليا .. وخلي بالك منها


احمد.. اتمنى ان تدوم صداقتنا بالقدر الذي يسمح لي بأن ارى وجهك وانا علي فراش الموت

الاثنين، أغسطس ٢٧، ٢٠٠٧

.......


في البداية أعتذر عن عدم الرد علي التعليقات في التدوينة السابقة وبعض التعليقات في التي قبلها لأسباب كثيرة منها أنى الرد علي بعض التعليقات يحتاج إلي الكثير والكثير من الحديث وأنا هذه الأيام فاقد القدرة علي الثرثرة..

أصدقائي – واسمحوا لى أن أدعوكم هكذا – هذه التعليقات جعلتني أعيد التفكير من جديد في أشياء كثيرة ولهذا كان لابد من الرد علي بعضها وشكر أصاحبها..

جملة واحدة في تعليق تسنيم جعلني أجلس مع نفسي منذ أن قرأتها "راجع نفسك مرة أخرى فربما أنت من تسببت لنفسك بهذا الجرح و أنك أنت من دفعت الأخرين ليتركوك ويتسببون لك في هذا الجرح.." جلست مع نفسي وراقبت سلوكي في الأيام الماضية.. وجدت أنى أخطات كثيرا وكثيرا ربما بقصد وربما بدون.. ولكن يبقى في النهاية الخطأ

فقد صدقت يا صديقتي أنا من تسبب في هذا الجرح .. كان هناك شخصا أسكنني الجنة فأسكنته النار.. تحملني في وقت كنت أضيع خلاله ولم اتحمله.. ولهذا كانت النتيجة منطقية.. اتخذ قرارا ام اقدر أنا علي أن أتخذه فتحمل عبء الفراق وعبء القرار.. بينما انطلقت انا احكىفي التدوينات والتعليقات عن مرارة الفراق فضل هو السكوت احتراما لما كان..

اكتشفت انى ربما اكذب، وأتصنع المرض والوجع لأحظى بالعطف.. في استمرارية لأخطاء ارتكبها من قبل أن أعرفه وربما أدت به لاتخاذ هذا القرار.. والكلام في هذه الناحية قد يأخذ منى الكثير ولكن الاستطراد في الكلام قد يدفعني لمحاولة أيجاد مبررات تبدو في النهاية غير منطقية ولا تفعل غير استدرار العطف.. ولكن النتيجة النهائية هى كما قلتي "راجع نفسك مرة أخرى فربما أنت من تسببت لنفسك بهذا الجرح و أنك أنت من دفعت الأخرين ليتركوك ويتسببون لك في هذا الجرح.."

شكرا لك..

---------------------------

Linda

من المهم ألا تأسفي .. فأنت الوحيدة التى أرتأت من تلك الجملة الهدف منها، هذه الجملة تحديدا وضعت لكي يعرف الجميع انى لست الانسان الجيد الذي يستحق العطف.. هذه الجملة يا صديقتي أنصع نقطة سوداء في ملفي.. والباقي لا حاجة لنا بسرده..

تحياتي

-----------------

Nada

في تعليق سابق لك قلتي أنى لابد وانى كنت غاضب وقلت لكي يوما سأعرف كيف علمتين .. ربما لن أعرف .. ولكنك في هذه المرة أيضا اصبتى جزءا كبيرا من كبد الحقيقة "

الوصول الى التفكير في الانتحار و الاقتناع به ليس وليد مشكلة او احباط حالي هو تراكم يعني المعالجة لن تأتي بسعادة انية بل بالوقوف على المسببات منذ الطفولة.."

صادقة مائة بالمائة .. ربما لهذا السبب بدات في البحث عن طبيب نفسي يواءم ميزانيتي المادية..

ولكى منى كل التحية..

-----------------------

والباقون أشكرهم بشدة .. ولنتيجة لهذة الجلسة مع النفس والتى صارحتني فيها بالكثير من الحقائق سأتوقف قليلا عن الكتابة والتعليق.. ريثما أستطيع أن أكتب بحياد وبدون تجريح .. وفي هذه الأثناء ربما نكتب عن أشياء سعيدة عندما نجدها

تحياتي للجميع..

الأربعاء، أغسطس ٢٢، ٢٠٠٧

وكان هو الوحيد



"وكان هو الوحيد.." كان عنوانا لشيء مر في خاطري من وحي الشيطان وأردت أن أكتبه.. وعندما جئت لأبدأ بقي الشيطان وهرب الوحي.. ففي قبري لا يوجد سوى أنا والشيطان.. ينخر في قلبي بشوكته فيلقي القلب المريض بالدم خارجه مثلما تفعل معدتي ورئتي وأسعى أنا وراء حقن البوروفين التي يستمر مفعولها لست ساعات فقط بعدما توقفت حبوب المسكنات عن أداء وظائفها..

يهترئ جسدي يوما بعد يوم.. تلمح ذلك في العرق الذي يقسم جبهتي بالطول والذي كان يظهر في أوقات محدودة ولكنه موجود الان طوال الوقت.. في ارتعاشه يدي من قبل أن أشد أعصابها.. فلم يعد بها أعصاب.. تلمحه في تقيء المستمر.. في تراجع قدرتي علي التدخين.. حتي السيجارة باتت عصية علي صدري الذي يأن من الألم ليل نهار..

أتمنى لو كان بامكاني فقط أن استخدم ذلك الموس الموضوع في غرفتي وأمرره علي يدي .. أن أنتزع شريان يدي بأسناني وأقطع فيه حتى يتوقف ذلك القلب المريض.. ولكنى ما زالت أخشي مقابلة الله منتحرا.. ألا يكفي أني لا أصلى..

هل أحسست من قبل أن وجودك في هذه الحياة من الأصل لم يكن ذو معني.. وانك لا تعني شيء.. لو فعلت فقد تعرفني..

هل أحسست أنك لم تكن تساوي شيئا لشخص.. ولن تساوي.. انك لم يبك علي فقدك شخص .. ولن يفعل لأحد .. لو فعلت فمن الممكن أن تكون صديقي..

هل أحسست وأحسست وأحسست.. هل أحسست مثلي الآن أنك تكره دموعك التي يراها زملاءك في العمل والناس في الشارع.. هل أحسست انك تكره نفسك واليوم الذي ولدت فيه.. ويوم أن أحسست انك أحد بعد أن أصبحت مرة أخرى لا أحد..

أريد أن اقتلع قلبي من صدري لأتشفى فيه .. لأريه غضب أسناني.. بينما يمر بذهني سؤال لماذا الانتحار حرام.. وهل تفرق أن أموت منتحرا عن موتي في سريري وأيضا أدخل النار..

اللوحة لـ Morteza Katouzian