الأربعاء، مايو 17، 2006

ما قبل الـ"الطز"


انا عارف ان الموضوع قدم بس انا عايز انزله مدونتي وانا حر

ما أن نشرت " طز " في روز اليوسف إلا وقامت الدنيا ولم تقعد على الإخوان المسلمين ,فريق يهاجم صاحب الطز ويري فيها سقطة لا تغتفر للجماعة أكثر منها إساءة لمصر وشعبها ,وفريق أخر يدافع عنه قائلا أنها جاءت في سياق مقبول للدفاع عن الخلافة الإسلامية وان نشرها جاء على طريقة "ولا تقربوا الصلاة" ووسط كل هذا جاء حوار المرشد العام مع احد محرري موقع الإخوان على الانترنت للرد على نشر الطز.
وبغض النظر عن كل قاله المرشد عن موضوع الطز إلا أن قول المرشد "أنا أتحدى أن يجدوا في مواقف الإخوان قديمًا وحديثًا، إلا حبًّا لمصر وفداءً في مصر كبر الأخ أم صغر" ردا علي سؤال محاوره لو فتشوا في تراث الإخوان فضيلة الأستاذ هل سيجدون ما يدعم أقوالهم بالتشكيك في وطنية الإخوان؟ هو ما دفعنا إلى البحث في تصريحات الإخوان التي يشبه بعضها "الطز" في تاريخ الجماعة.
الشيخ حسن البنا

يورد الكاتب محمد عودة في كتابه "كيف سقطت الملكية في مصر" أن الإخوان المسلمين نشأت في عهد الملكية و كانت على علاقة جيدة بالقصر إلى الحد الذي دفعهم بخلع لقب الخليفة على الملك , إلا أن اشد التصريحات إثارة للجدل التي أوردها الكتاب هي ترحيب الجماعة بتولي إسماعيل صدقي باشا الوزارة بعد الحرب العالمية الثانية.
و يقول عودة عن إسماعيل باشا صدقي انه " لم يكن هناك مشتغل بالسياسة يجهل تاريخ صدقي باشا و سجله الحافل ,ولم يكن يحمل أي إيمان بالعرب والعروبة ويعارض اشد المعارضة إقحام مصر في الصراع العربي الصهيوني .بل وكان شديد الإيمان بالعبقرية اليهودية" .
وتجاوز الأمر كل الحدود و بهت له الشباب و الشيوخ بحسب تعبير الكاتب عندما بايع زعيم شباب الإخوان المسلمين صدقي باشا بيعة لم تسبق في تاريخ السياسة المصرية إذ اقتبس أية من القران الكريم وطبقها عليه وهي "واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد و كان نبيا".

ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين
و من صدقي باشا إلى اغتيال محمود فهمي النقراشي رئيس الوزارة والذي رفض الشاب اغتاله أن يعترف بانتمائه إلى التنظيم السري للإخوان إلا بعد أن صدر بيان "ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين" الشهير الذي أطلقه الشهيد حسن البنا بعد اكتشاف محاولة لتدمير احد مكاتب أرشيف دار القضاء لتدمير ملفات ووثائق قضايا الإخوان المسلمين بعد حل الجماعة و الذي قال فيه "أن مرتكب هذا الجرم الفظيع وأمثاله من الجرائم لا يمكن أن يكون بين الإخوان من المسلمين لان الإسلام يحرمها والإخوة تأباها .
ويقول محمد عودة هنا أن الضابط المسئول عن التحقيقات حمل البيان إلي الشاب الذي "انهار وتملكه الشعور بأنه خدع وانه كان مجرد أداة غرر بها و استدرج إلى جريمة وليس إلي فداء واستبدت به فكرة القصاص لنفسه ..وانسابت الاعترافات" .

تربية الشعب
وبعد اغتيال حسن البنا وبعد أول لقاء للمرشد الثاني للإخوان المسلمين حسن الهضيبي مع الملك فاروق خرج الهضيبي ليعلن أن فاروق الذي القي عليه الجميع باللوم في اغتيال البنا " ملك كريم وابن ملك كريم " و يستمر عودة في كتابة تصريحات الهضيبي التي قال فيها "أن أعمال العنف لن تخرج الانجليز من البلاد وواجب الحكومة اليوم أن تفعل ما فعله الإخوان من تربية الشعب وذلك هو الطريق الوحيد لإخراج الانجليز" ثم قوله عندما خطب في جمع من شباب الإخوان "اذهبوا وأعكفوا على قراء القران" وتصدي له فقيه شاب ,في وقتها, وهو خالد محمد خالد الذي قال أن رسول الله "ص" وأصحابه تركوا صلاة الظهر و العصر من اجل معركة .

حجة حرية الرأي
و من عودة وكتابه إلى المرشد الثالث للإخوان الشيخ عمر التلمساني الذي اخذ كثير من منتقدي الإخوان عليه الموافقة على صفقة السادات بإخراج الإخوان من المعتقلات على أن يقوموا بمواجهة الشيوعيون و الناصريون و كافة التيارات الأخرى كان السادات يرغب في القضاء عليها و موافقته للسادات على انه لن يكون هناك "دين في السياسة ولا سياسة في الدين" على الرغم من أن هدف الإخوان الأول يرمي إلى إقرار الدولة الدينية .
كما أثار التلمساني كثير من الجدل حول تمسك الإخوان بحرية الرأي و التعبير و هل يؤمنون بذلك حقا أم أنها مجرد شعارات يمكن التخلي عنها عندما قال "على الرئيس السوداني ألا يفسح المجال لمنتقدي تطبيق الشريعة بل يكبح جماحهم وألا يسمح لهم بالتمادي في غيهم بحجة حرية الرأي والكلمة" !!.

الجزية
و من حرية الرأي و التعبير إلى أكثر التصريحات إثارة في تاريخ الإخوان والذي ما تزال يثير الذعر منهم إلى الآن و هو ذلك التصريح الذي جاء على لسان مصطفي مشهور المرشد الخامس للإخوان المسلمين باعتبار الأقباط أهل ذمة يجب أن يدفعوا الجزية ويتم إعفائهم من الخدمة العسكرية والذي قال فيه "بأن مرجعية الحكم هو الشريعة الإسلامية، وأن على الأقباط أن يدفعوا الجزية بديلا عن التحاقهم بالجيش حتى لا ينحازوا إلى صف الأعداء عند محاربة دولة مسيحية" في حوار نشرته الأهرام ويكلي 13 إبريل 1997, و تصريحه الأخر الذي ربط فيه بين الإخوان والإسلام بصورة بلغت الترادف عندما قال "من يعادون الأخوان يعادون الله ورسوله" .

أهل ذمة
و كان مأمون الهضيبي قد قال كلاما مشابها لذلك قبل توليه منصب المرشد السادس في حوار له أن الأقباط أهل ذمة في سؤال حول ما إذا كان الأقباط مواطنون أو أهل ذمة , كما اخذ البعض على مأمون الهضيبي بعد توله منصب المرشد انه لم يدين اثنان من إخوان العراق اشتركوا في مجلس الحكم العراقي الذي شكله الاحتلال العراقي بعد غزو العراق على الرغم من قوله أن المبدأ الذي "يحكم الإخوان هو عدم التعاون مع المحتل" مبررا ذلك بان عضوي الإخوان اللذَيْن شاركا في المجلس كانت مشاركتهما بقرار فردي منهما و انه لم يدين مشاركة عضوي الإخوان لأنه لا يريد إحداث فتنة في الصف العراقي ولترْك الفرصة لهما في إطار وقت محدد.

قبلة المرشد
و من الملاحظ أن المرشد السابع مهدي عاكف قد واجه الكثير من الهجوم لأفعال وتصريحات لاحقة "لطز" الشهيرة زمنيا و لكنها سبقتها في التغطية الإعلامية ومنها عاصفة الانتقادات التي واجهها نواب الإخوان لتقبيلهم يد عاكف أثناء احتفال الإخوان بنوابهم في احد فنادق القاهرة بعد فوزهم بـ88 مقعدا في البرلمان .
و أيضا تصريحاته حول محرقة النازي لليهود المعروفة باسم الهلوكست و التي فسرها البعض على أنها إنكار للمحرقة إلا انه عاد و قال انه ليس باحثا تاريخيا حتى ينكر المحرقة وأخيرا الطز التي غطت على الكل .

ليست هناك تعليقات: