الأربعاء، ديسمبر 27، 2006

برجاء عدم النزول

الحياة ببساطة هي قطار يتوقف في كل محطة لينزل منه البعض.. ويركب البعض الاخر.. وأحيانا ينزل البعض في غير محطة..

أعرف أن الكثيرين قد قالوا هذا من قبل.. وربما يبدو لك سخيفا.. ولكني أتمنى ألا ينزل أحدا من قطاري.. الدعوة مفتوحة للركوب.. ولكن أرجو ألا ينزل أحد.. ليس قبل نهاية الرحلة..

اليوم قبلتها

عدت اليوم من الخارج ففتحت لي الباب مثل كل ليلة.. نظرت لها سألتها كيف هي.. ثم قبلتها.. فأنا لم أقبل وجنتيها منذ زمن.. وكم أسفت لذلك..

منذ يومين كنت عائدا مثل كل ليلة.. كانت نائمة.. بعدها بساعتين رأيتها جالسة علي ذلك المقعد الذي اعتادت أن تجلس عليه كلما أصابها الأرق.. أو كلما عاودتها ألام الحساسية العصبية.. الأطباء يعرفون ما تسببه من ألم.. ولمن لا يعرف هي في أبسط تعريف لها ارتفاع في حرارة الجسم تحس بها تحت الجلد مما يدفعها إلي حك الجلد.. ومزيد منا الحك.. ومن اسمها تعرف أنها نتيجة الضغط العصبي..

اقتربت منها لأكتشف أنها لا تعاني من الأرق.. ولا أحد يسبب لها الضغط العصبي سوى ذلك النائم بالداخل الذي يريد أن يتزوج في أيام معدودات علي طريقة "اتصرفيلي".. أرى ذراعها وقد قارب جلده علي النفاذ.. لا أملك أن أفعل شيئا سوى أن أربت علي رأسها.. وأن تدمع عيني وأن أنزوي في ركن الغرفة لأرى ذلك النائم يصحوا يتجه نحو دورة المياة مارا بها ثم يعود إلي السرير وكأنه من الطبيعي أن تصحو في الرابعة فجرا وترى أمك جالسة فوق ذلك المقعد الذي أنت تعرف تماما متى تجلس عليه..

بكيت وأنا أحس بالعجز.. وبالظلم.. ولعنت نفسي آلاف المرات لأني لم أخرج لكي أحتضنها وأربت علي رأسها.. فأنا أساوي صفر عند التعبير عن مشاعري.. ربما تغفر لي لذلك.. ولكن هل أغفر أنا لنفسي..

ربما لهذا عدت إلى هنا.. لكي أخفف قليلا من إحساسي بالذنب.. ربما لآن الكتابة تريحني.. ربما لأنها تضعني أمام نفسي المريضة.. ربما لأسباب أخرى.. ولكنى أعتذر لها..

الأحد، ديسمبر 17، 2006

عائدا إلي القبر

كان هناك يمشي بين الناس.. موزعا ابتساماته علي كب من يقابله.. ولكن الكل كان متجهما في وجه.. إلا القليل منهم.. فمنهم من رد الابتسامة.. ومنهم من قابلها بضحكة أجمل منها.. ولكنه كان دائما يلتفت ليجد وراءه من يرد علي الضحكة بأخرى.. لم يحزن فكان يكفيه لأن يرى تلك البسمة.. وتلك الضحكة..

كان يحمل في يده باقة من الزهور يحاول أن يعطي كل من يمر وردة منها.. لكنهم لم يمدوا أبدا أيديهم.. فكان يعلقها في عروات ملابسهم.. والشعر دائما كان اختيار متاح..

في لحظة ما أصابه ما يصيبه دوما فقرر العودة إلي حيث ينتمي.. بخطوات مثقلة كان يمشي.. يوزع أخر ابتساماته.. وأخر ورداته.. علي باب قبره ألقى نظرة أخيرة ورائه.. فتح القبر ودلف إلي الداخل وأغلق الباب من ورائه..

في صمت جلس كعادته.. حزينا كعادته.. ملعونا كعادته والأهم.. ميتا كعادته.. أحس بالضيق أكثر وبغضة الحلق تشتد عندما أحس بتلك الدمعة تحاول الفرار من عينه فمد يديه إلي ما كان يوما قلبه فأنتزعه وسد به ذلك الثقب الذي أعتاد أن يتلصص من علي العالم منذ قديم الأزل.. أثر السكوت واختار الصمت.. أدمعت عيناه مرة أخرى.. فكفكف دمعه بأوراقه التي قرر أنه لن يكتب فيها مرة أخرى منتظرا النهاية.. مشعلا سيجارة..

الأحد، ديسمبر 10، 2006

لم تعد.. كما كانت!

الأشياء كلها لم تعد كما كانت.. حتى هي لم تعد كما كانت..

لم تعد عيناي تلمع كلما أراها.. لم أعد أمتلئ فرحا وأقفز من فوق الحواجز.. لم أعد أركض كفتي يركض وسط آلاف الفتيان ينتظرهم في النهاية قلب عذري ليخط أولهم فيه أول سطر من كتاب كلمة "الحب"..

لم يعد صدري يخفق كما كان يفعل كلما أخذتني إلي الدور الثلاثين في ثانية.. وتهبط بي إلي الأرض في ثانية أخرى..

لم أعد أشعر بنفس السعادة التي تخترق ذلك المسمي بالقلب التي كنت أشعر بها كلما شقلبت كياني رأسا علي عقب في الهواء الطلق لتجعل شعر رأسي يتطاير مع الهواء علي الرغم من أني أحبت ذلك دائما..

لم أعد أشعر بنفس الرهبة التي كنت أحسها عندما تسقطني حرا في الماء.. أصبحت أفتقد احساسي بالمتعة حين تنثر الماء بعدها علي وجهي وشعري وكل جسمي.. فهي تعرف أنى أحب الماء.. والاحساس بالبرد..

لم أعد أشعر بعدم الاتزان الذي كانت تعطيني أياه كلما أجبرتني علي الدوران رأسيا بزاوية عكسية داخل عربة مغلقة..

لا أدري حقيقة أيا منا تغير بهذه الدرجة.. أهي لم تصبح قادرة علي أن تسعدني بعد الآن.. أم أنا الذي أصبحت لا أعرف للسعادة معنى.. أنا المخطئ أم هي التي لم تعد كما كانت..

عن الدريم بارك كنا نتحدث..

الخميس، نوفمبر 30، 2006

برج حمام.. هج الحمام منه..

جالس في المكتب ليلا كالعادة أنا ومصعب كل واحد ينظر في شاشته ويعمل.. يأتي صوت محمد منير من لاب توب مصعب يقول "أنا قلبي برج حمام.. هج الحمام منه".. ما أن ينتهي منير منها حتى تتداعي إلي ذاكرتي كل ذكرياتي مع الوحدة.. وحيد كميت قرر ليلا الخروج من قبره الواقع في الصحراء لكي يشعل سيجارة..

الوحدة التي يراها ليست لأنه لا يوجد حوله الكثيرون.. فربما هناك واحة في القرب تتلألأ فيه النيران التي يبحث عنها.. وانما هو نوع من الوحشة نابت من أعماقه لآن لا أحد يقترب.. وان أقترب فهو يعرف أنه ميت.. لا يحق له الحديث مع الأحياء.. يسير ليلا ليقترب من النيران التي تخبو بعد أن نام من أوقدها.. يشعل السيجارة.. وينظر بكل السرور.. والشجن إلي الأحبة النائمين..

أقرب موقف تداعي إلي ذهني عن وحدتي.. كان ما حدث في ذلك الأربعاء.. تقريبا منتصف الشهر الجاري.. yasso زميلتنا في الشغل سوف تسافر بعدها بيومين إلى الولايات المتحدة.. والزملاء قرروا أن يكون مساء اليوم مخصصا لها.. توجهنا إلي costa caffe عباس العقاد.. بقدر ما كانت فرحتي برؤيتها وباللمة الحلوة. بقدر ما جاءت
تلك اللحظة..

الموجود في الصورة أمامك هو مصعب في أول ظهور رسمي له في المدونة.. وكل ما يمكن أن تروه من هما الذراعين من خلفه معقودين حول رأسي.. وحتى نهاية اليوم لن تروني هناك مرة أخرى..




قد تتخيل أني قد انتقلت إلى ما خلف أحد الزملاء الاخرين.. ولكن الحقيقة هي أني هناك




فبعد الاحساس بالوحدة وسط كل هؤلاء لا يسعك إلا أن تنتقل إلي مائدة أخرى.. تجلس وحيدا متعللا بسيجارة الرجل الذي خرج من قبره.. تشعل السيجارة تلو الأخرى حتى لا يسألك أحد الجالسين لماذا ما زلت تجلس بعيدا بعد انتهاء السيجارة.. تنظر إلي أخر سيجارة في العلبة.. تشعلها بينما تنظر بكل السرور.. والشجن.. إلي الأحبة الجالسين..



الأحد، نوفمبر 26، 2006

إيديا في جيوبي

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

وحدي لكن ونسان وماشي كده.. وحدي لكن ونسان وماشي كده

ببتعد معرفش أو بقترب ..

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

وحدي لكن ونسان وماشي كده.. وحدي لكن ونسان وماشي كده

ببتعد معرفش أو بقترب ..

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

إيديا في جيوبي وقلبي طرب.. سارح في غربة بس مش مغترب

وحدي لكن ونسان وماشي كده.. وحدي لكن ونسان وماشي كده

ببتعد معرفش أو بقترب ..

ببتعد معرفش أو بقترب ..

ببتعد معرفش أو بقترب ..

ببتعد معرفش أو بقترب ..

الأغنية طبعا طبعا طبعا لمحمد منير

بالذمة في كده

هو سؤال واحد .. بالذمة في عسل كده
حد شاف عسل زي كده قبل كده..
أوعي حد يقول أنه ميعرفش أن ده يحي "يويو" ابن "yasoo".. هزعل أوي
يويو .. يا سلام .. يا سلام ..
واحشني يا يويو.. ترجع بالسلامة انتا وماما ان شاء الله

الأربعاء، نوفمبر 22، 2006

وتستغفر الله

تصحو لثاني يوم علي التوالي من النوم شاعرا بتلك الغصة في حلقك التي تعودت عليها بعد إنقطاع دام يومين .. تشعر بالضيق الذي تحس به كلما استيقظت من النوم متسائلا لماذا مازلت تتنفس.. ألم يأن لملك الموت أن يقبض روحك.. تستغفر الله الذي لا تدري كيف ستقابله ولكنك تتمنى الموت بلا إدراك للعواقب.

تفتح عينيك وتجلس علي السرير كي تستطيع التقاط علبة السجائر من علي الكمودينو المجاور.. لا تجد الولاعة مثل كل صباح.. تنادي علي والدتك مثل كل يوم كي تسألها عن الولاعة.. يأتيك صوتها من المطبخ مثل كل يوم وهي تقول "أنتا صحيت".. تضع السيجارة في فمك وتضغط علي زر الكهرباء بالكمبيوتر في طريقك إلي المطبخ بحثا عن الولاعة مداعبا والدتك بنفس العبارة اليومية "اشترولكو ولاعة وارحمونا بأه".. فترد هي مثل كل يوم "أحضرلك الفطار".. الإجابة جاهزة "مانتى عارفة أنى مبعرفش أفطر علي الصبح"..

تبتعد بينما هي ترتد نفس الكلمات التي ترددها كل يوم عن الهباب اللي انتا بتشربوا وهيجيب أجلك.. طيب تشرب لبن.. هي تعرف أنك لا تشرب اللبن.. فتعيد السؤال طيب شاي بلبن.. هي تعرف أنك ستقول لا لكنها تسأل فربما تغير رأيك ذات يوم.. ولكنك لا تفعل..

تنتهي السيجارة الأولى فتشعل منها الثانية وأنت تكتب كلمة المرور في الماسينجر.. تنفث الدخان بمنتهي الضيق وأنت تفتح الموقع الذي تعمل فيه لتري أحوال العمل الذي تعرف تماما أنك غير راضي عنه.. فتزداد ضيقا..

تحب الموسيقى أنت فتشغل أغاني الرائع وجيه عزيز.. تسمعه يقول أنا أصلي زعلان شويه.. زهقان شوية.. طيب خلاص يا عم وجيه.. بغيب لكن برجع وأحن لحضنك الدافي.. متقلبش علينا المواجع يا عزيز.. يرد عليك قائلا شوية هموم بتوع كل يوم يلفوا براسي.. خلاص ياعم.. خلاص يا سيدنا..

تتجه يديك آليا لتفتح فولدر the king ومنه إلى فولدر الملك هو الملك.. يفاجئك منير عندما يهمس في أذنك قائلا آه يا زمان كداب يا زمان في الحدوتة وفي العنوان.. متشكرين يا عمنا.. تبتعد فيناديك قائلا شرم برم حالي غلبان.. وأنا كمان والله يا منير.. يحس أنك مش في المود فيحاول أن يخفف عليك برائعته "يامامويل الهوا".. يأتي إلى شرط المحبة الجسارة شرع القلوب الوفية.. جسارة ايه ياعم محمد مانتا عارف اللي فيها لا جسارة ولا محبة.. ده حتى القلب فاضي..

يا عم منير ده انتا اللى قلت بره الشبابيك غيوم ومطر.. وأنا حاسس بالخطر.

تليفونات من الشغل لا أحد يسأل لماذا لن تأتي اليوم.. الكل يسأل عن الشغل وهتحدث ولا لأ.. مش مهم انتا عامل ايه وازاي المهم هتشتغل ولا لأ.. ومش عارف مين سأل عليك علشان الشغل.. احساسك بالضيق يزيد.. تدخل عليك والداتك تقولك أنها عايزة فلوس علشان أختك.. تقولها خدي اللى انتي عايزاه من جيب البنطلون.. تقولك أجيبلك البنطلون فهي تعرف أنك تكره أن يمد أحد يده في جيبك.. تؤكد لها مرة أخرى أن تأخذ ما تريد..

تجلس لتبدأ في العمل.. تسمع صوت والدتك من الخارج تقول لك أنها سوف تخرج وسوف تبات ليلتها عن أختك الكبيرة.. عايز حاجة يابني.. ربنا يكرمك يا حاجة.. مش هتاكل بردو يابني انتا مكلتش حاجة من الصبح.. أنا هبقى أكل يا ماما أتوكلي أنتى علي الله..

تستمر في شغلك الذي أنت مجبر عليه بلا أي إحساس.. بلا أي رغبة.. سوى الرغبة في أن لا تعمل.. يقترب منك أخوك الكبير الذي يجهز شقته من أجل الزواج.. يبدأ في سرد قصة ما لا تسمعها بوضوح ليقول لك في النهاية أنه عايز فلوس.. تخبره أنك لا تملك الكثير.. يبدأ في الزعل.. تخبره ان يتوجه الى جيب البنطلون ليأخذ كل ما فيه وتطلب منه أن يترك لك عشرة جنيه من أجل علبة السجائر.. يأخذ ما يجده علي وعد أنه هيردهملك بالليل.. أنت تعرف أنه لن يفعل.. تسأل نفسك كيف ستقضي حاجياتك الى أخر الشهر.. ترد علي نفسك مش مهم المهم أنه يبعد من هنا.. تريد أن تجلس وحدك..

تكمل الليلة بحضور السيد الوالد الذي يسأل عن أمك وأختك فتخبره أنهم عند أختك الكبيرة وهيباتو هناك.. يسمعك الكثير والكثير من الكلام الذي لا تسمعه حول أنه كان من المفترض أن تكون أنت من يبات معها.. فهي مطلقة وأصرت علي أن تستقل بابنتها في شقة وكأنك من المفترض أن تحل مشاكل الأسرة كلها.. تعوض غياب أبيك عن المنزل وتلم الدنيا ورا أخوك.. وتشيل مشاكل أختك الأصغر منك وكمان الكبيرة اللى استقلت بمزاجها.. لاأحد يرى أنك تعمل أو أنك أى شيء من الأساس.. أنت مطلوب دائما ولا أحد يهتم بما تطلب..

لا ترد انت عليه فردك ثورة.. يستمر في الكلام حول اسطوانة القران التي جلبها اليك ولماذا لا تشغلها.. سجائرك التي تشربها هي التي لوثت البيت وأحضرت اليه الشياطين من كل فج عميق.. القران يابني هو اللي هيصلح حالك اسمعه انتا بس.. لا ترد.. انتا مبتردش عليا ليه.. تستمر في الصمت تعرف انك لو فتحت فمك ستخرج منه الحمم.. يكررها.. فيقع الزلزال.. تثور وترد.. لا يعجبه الرد.. فتصمت.. يتجه نحو الباب ثم يعود ليقول لك أنه يحبك أو شيء من هذا القبيل ليفتح بعدها الباب ويخرج..

تشعل أنت سيجارة.. تبحث عن حذائك الذي أشتريته مؤخرا كي تمارس هوايتك في المشي.. تطمئن علي علبة سجائرك في جيبك.. والولاعة.. تفتح باب الشقة.. لتتساءل مجددا أمتى الاوان.. وتستغفر الله..

ناس واحشاني

راجع من الشغل تعبان فتحت الجهاز علشان عندي شعل تاني المفروض أعمله.. بس منين يودي علي فين، وبكام يجيب أد ايه.. لا عارف أشتغل ولا شايف قدامي أصلا.. قررت كعادتي في اليومين اللى فاتو أدخل أنام، وبكرة اصحي بدري وأشتغل مع انى عارف أنى مش هعرف أصحي بدري، وأصحى بدري ازاي والساعة 4 الفجر دلوقتي.

المهم قبل ما أنام افتكرت أن في ناس واحشني أوي ففكرت أني أقولهم وحشتوني..

مصطفي عرابي وأحمد جمال من فريق الجامعة الذهبي اللى شفت معاهم أيام حلوة... وحشتوني.

سالي أختي، التي لم تنجبها أمي، اللي مشفتهاش من يوم حفلة التخرج، بقالها سنة وشهر تقريبا،.. وحشاني.

White horses و mehooo وsouzi وnermine دول my online friends.... واحشني..

أحمد الدريني وأحمد فؤاد اللي رحت البورصة أخر مرة مشوفتهمش.. واحشني

Angel ونادر وعبد الله من الجورنال المرحوم "وسط البلد" ... واحشني

محمد السيد ويحيى من الإسكندرية.. واحشني

إسكندرية.. وحشاني أوي.

أبو عمر، أستاذي.. واحشني والله

تسنيم بنت أختي.. واحشاني يا عسل..

أحمد الهواري.. واحشني موووووووووووت ونفسي أقعد معايا..

الثلاثاء، نوفمبر 21، 2006

عمنا رزق.. وريحة الورد!


هذا الموضوع تم نشره في صفحة ولاد البلد


الكاتب الكبير حمدي رزق، أسميه أنا في الفترة الأخيرة "عمنا رزق"، فهو يمثل بالنسبة لي أروع كاتب عمود يومي في مصر في الوقت الحالي سواء اتفقت معه فيما يكتبه أو لا.. يعبر عن رأيه في بساطه.. ينطلق مستخدما الإفيهات بشكل يدعوك إلي الابتسام سواء تكلم عن
طائر الحزب الجميل أو نواب المحظورة، كما أطلق ذات مرة علي نواب الإخوان المسلمين في البرلمان.

يبدع حمدي رزق في استخدام مترادفات الشارع المصري بجميع مستوياته، فلو أعطيت ما يكتبه إلي من لا يمتلك حتى القدر الأدنى من الثقافة سيفهم نفس المعنى الذي فهمه عتاة المثقفين.

حمدي رزق لا يكن الكثير من الحب لجماعة الإخوان المسلمين، إذا كان هناك حب أصلا، ولا لنواب الإخوان المسلمين داخل مجلس الشعب ولا اعلم هل يبني كتاباته عنهم على دافع الحب والكره فقط أم يخضعها لأسس منطقية ومعلوماتية.. عموده اليومي في جريدة "المصري اليوم" حافل بسيرتهم وسيرة نوابهم ولا يكاد يخلو منها.. يكره احتكارهم لكلمة "المسلمين" وينفر من معاركهم الطائشة.. يصيد بمهارة سقطاتهم جاعلا من التصريح حكاية ومن الكلمة موقف.. يضفرها بسخريته ويعمقها بأرشيفه ويوثقها بمصادره..

وفي الأزمة الأخيرة التي نشبت بعد تصريحات وزير الثقافة فاروق حسني ،وأثناء كلامه عن الإخوان ونوابهم لم يفته أن يفتح زوايا أخرى في الموضوع وهذا ما تشعر به لو قرأت ما كتبه في عموده بالمصري اليوم أمس تحت عنوان رائحة الورد.

حيث بدأ حمدي كلامه مستشهدا بكلام جمال البنا، شقيق الشيخ حسن البنا، "في حوار مسجل ومنشور أن "الحجاب لم يفرضه الإسلام، الحجاب ظهر منذ ألفي عام تقريبا قبل الإسلام، إذن لا يعقل أن يكون الإسلام هو الذي فرض الحجاب". "وكلمة (الحجاب) لم ترد في القرآن إلا في موضوع واحد يخص زوجات الرسول (صلي الله عليه وسلم) وعلي وجه التعيين، وليس بمعني زي، ولكن بمعني ستار، وكلام القرآن شيء وكلام المجتمع شيء".

وبعدها ينطلق حمدي رزق في الهجوم علي الجماعة ونوابها فيقول "مالي أري النائب حمدي حسن يزن بمكيالين، مكيال غض البصر عن أفكار وتصريحات إخوان وأقرباء وأتباع المرشد الإمام، وكرباج يجلد به وزراء حكومة الدكتور نظيف، يتسامح مع شقيق الإمام.. لكنه يمسك بخناق الوزير الفنان ويطالب بمحاكمته في قضية الورد - أقصد الحجاب".

"الحجاب واحد في الحالتين، والإنكار والاستنكار للحجاب من البنا وحسني واحد، لكن استملاح إخواني هنا واستنكاف هناك، أعرف أن النائب حسن وإخوانه لا يبارون البنا علماً وفقهاً وحجية ولا يستطيعون المزايدة عليه إخوانيا، رفض الانضمام للجماعة علي أيام شقيقه، لكنهم يتشطرون علي وزير الثقافة وينعتونه بالإباحية والعري والشذوذ الفكري".

ما ذكره حمدي رزق في مقاله من كلام علي لسان الأستاذ جمال البنا ليس مجال تشكيك، ولكن تلاعب حمدي رزق بالكلام هو ما يدفعنا للتفكير، فجمال البنا دائما وأبدا يفخر بأنه صاحب رأي وأن رأيه لا يلزم أحد ولعله أكد علي هذه في مقال له في جريدة المصري اليوم بعد الجدل الذي ثار بعد "رأيه" عن التدخين وهل يفسد الصيام أم لا بعنوان "عن التحليل والتحريم".

جمال البنا هنا لم يجرح من قال أن التدخين يفسد الصيام ولم يقل أن من أفتى بحرمانية التدخين عاد بنا عصورا إلي الوراء.. إلي عصور الجهل والتخلف.. وأن دخان السجائر مثل البخور لا يجوز أن نمنعه في نهار رمضان .

علي العكس من وزيرنا الهمام الذي أنطلق قائلا "إن الجرائم اليوم ترتكب باسم النقاب والحجاب"، و"العالم يسير للأمام، ونحن لن نتقدم طالما بقينا نفكر في الخلف، ونذهب لنستمع إلي فتاوي شيوخ بـ(تلاته مليم)".

عمنا حمدي هنا لم يحدثنا عن تعميم فعل ارتكاب الجرائم باسم النقاب والحجاب وعن الإساءة التي قد تتعرض لها كل من ترتدي النقاب أو الحجاب من هذا التصريح.. ولم يحدثنا أيضا عن حق الوزير الهمام المتطلع للأمام في وصف أى حد يدعوا للحجاب بأنه بـ"تلاتة مليم".. تلاتة مليم طيب أشمعنا ده حتى الجنيه دلوقتي بأه شلنات وبرايز.. تلاتة مليم تعبير يدل علي "ثقافة" وزير الثقافة في الرد علي من يخالفونه الرأي.

وإذا كان اللباس علامة تقدم أو تخلف فهل عراة خط الاستواء يصنفون في خانة المتقدمين باعتبارهم "كاشفين الورد"، وهل الإنسان البدائي الذي لم يعرف معنى للأزياء سوى ما يستر به عورته كان في قمة التقدم وهو لا يشعر أما لا.

وإذا كان جمال البنا يحسب على طبقة المفكرين الإسلاميين وليس علماء الشريعة وأهل الإفتاء وكل منهم له مقام معلوم فقل لنا يا أستاذ رزق أين يصنف الفاروق التجريدي الذي قال في أحد الفضائيات أن الحجاب ليس من أركان الإسلام الأربعة!!.

الطريف أن الأستاذ حمدي رزق استغرب في مقاله "حالة الصمت الحكومي، وكأن فاروق حسني وزير لثقافة بوركينا فاسو أو أن رئيس الوزراء لم تصله تهديدات الإخوان بالإعدام شنقا، أو أن المسؤولية الوزارية السياسية ليست جماعية. ألمح علي باب مكتب الدكتور نظيف شعار (اللي يشيل قربة تخر علي دماغه). وحقيقة لا أفهم لماذا يزج الكاتب الصحفي بالحكومة في هذا الصراع..

فسيادة الوزير لم يقول أن "تعرية الورد" إحدى سياسات الحكومة الرشيدة النظيفة الشفافة، وإنما قال أن هذا التصريح كان بصورة ودية وليس للنشر.. دردشة يعني.. كلام قهاوي زي الناس ما بتقول.. سهراية ممكن.. فلماذا الحديث عن المسئولية الوزارية السياسية الجماعية.. ثم لماذا لم يطلب حمدي رزق من نواب الحزب الوطني، الذين هاجموا تصريح الوزير في المجلس اليوم، طالما أن الموضوع فيه مجلس شعب يبقى نواب ضد نواب وفرجنا يا باشا أنتا وهو علي حوار ديموقراطي حقيقي بعيد عن الشعارات.

وختم رزق مقاله قائلا "لن أدافع عن الوزير حسني، فليست تلك مهمتي، ولن تكون، ولكني أدافع عن حقه في أن يفكر ويعتقد ويرفض تغطية الورد.. المفكر الإسلامي الكبير جمال البنا يرفض تغطية الورد وطالما القضية هي الورد، فلماذا نجني الشوك؟!".. وأيضا لم يقل لنا لماذا لم يدافع عن حق من يرى الحجاب واجبا في أن يفكر ويعتقد ويرفض أن "يعرى الورد".. لم يوضح لنا ماذا سيفعل الورد عندما يقترب منه من يتشمم.. يتحسس.. وربما يقطف.. فبعض الورد بلا شوك.. ولن نتحدث مرة أخرى عن ما حدث في وسط البلد.. فغياب "الجنانيني" كان السبب الأساسي فيه.

وفي النهاية نهدي للسيد حمدي رزق والسيد فاروق حسني قرار كان قد صدر من محكمة النقض أن "الآراء الخاصة للشخصية العامة يحاسب عنها المسئول إذا تلفظ بها على الملأ"، كما طالبت المحكمة في نفس القرار "أي مسئول بأن يتنحى عن موقعه إذا أراد التعبير عن رأي خاص، لا سيما إذا كان يتعلق بثوابت أو يثير خلافًا في المجتمع". أضف إلى هذا كلام د. فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الذي قاله اليوم أنه "إذا أراد الشخص المسئول أن يعبر عن آرائه الخاصة فليتحرر من المسئولية العامة التي يتقلدها" وبكده تبقى الهدية هديتين والكلمة كلمتين.. وشكرا.

الاثنين، نوفمبر 13، 2006

حاجات افتكرتها



التدوينة دي كنت فاكر أنى اكتبها عن حاجة بس ايه هي مش فاكر.. فقررت أني مكتبش حاجة لغاية لما أفتكر أنا كنت عايز اكتب إيه لغاية لما دخلت النهاردة علي مدونة مصاعيبوز علشان أعلق علي تدوينة عنده كانت بتدور حوالين السؤال الأزلي اللى أنا بحب أسأله لأي حد لما تجيلي الفرصة "ايه كان انطباعك الأول عني".

وأنا بعلق علي الموضوع أفتكرت شوية حاجات.. أفتكرت الأيام اللى كنت شغال فيها مع مبلط السيراميك، سبع سنين، قد إيه كانت أيام جميلة وكلها ضحك علي الرغم من المجهود البدني اللي الواحد كان بيعمله.. ضحك وشغل وحزن وحب وتعب وفرحة.. صفاء نفسي رهيب بفتقده بشدة.. التعب الممزوج بالفخر لما أرجع أخر النهار وأنا جلدي متآكل بسبب الأسمنت ووالدتي بتقولي معلش متشوفلك شغلانة غير دي ..

أفتكرت أد ايه أنا بحب والدتي وأد ايه الحياة كانت هتبقى موحشة من غيرها وأد ايه الواحد مكانش هيعرف يعمل حاجة لولا أنها واقفة وراه وأد ايه استحملت علشان خاطري أنا وأخواتي وأد أيه.. وأد إيه..

أفتكرت أن أنا كنت عايز أكتب تدوينة في أول يوم رحت فيه الشغل ومكانش مصعب موجود علشان أقوله أد ايه أن المكتب وحش من غيره لكن الحمد لله هو رجع المكتب تاني أقبل ما أكتب حاجة، وادينا سهرانين مع بعض وبنسمع فيروز وأصالة..

أفتكرت أن أنا كنت عايز أسأل علي "صبارة" أو "هوووبة" أو "هبهوب" أيا كان اسمها الحقيقي.. أسال هي بطلت تعلق في عشرينات وولاد البلد ليه.. وقفلت المدونة بتاعتها ليه.. بس للأسف مش عارف أسأل مين.. حاسس أنها كده مش تمام وفي حاجة مضايقاها بس مش عارف ايه.

افتكرت أد ايه الدنيا وحشة.. وحلوة.. افتكرت أني بعيط وأنا بكتب التدوينة دي.. وفوق ده كله أفتكرت أنا كنت عايز أكتب ايه في التدوينة دي...


ألا صحيح أنتا كان ايه الانطباه الأول اللى أنتا خدته عني؟؟


السبت، نوفمبر 04، 2006

وأخيرا بوست!

الأول وقبل ما حد يفهمني غلط بوست هنا مش جاية من فعل البوس وانما جاية من post، لحسن حد يفتكر انى كنت في وسط البلد أول وتاني يوم العيد. وأخيرا بوست علشان أنا كان بقالي كثير مكتبتش حاجة في البلوج الفقير بتاعي وأعتقد أنه محدش أفتقد لا شخصي المريض ولا تدويناتي، ومن يفتقد dead man.

علي كل حال الكام يوم اللى فاتو فرحت فيهم كام مرة وده دايما بيخليني أقول اللهم أجعله خير علشان أنا كل مرة أفرح تحصل مصيبة.

اول فرحة

يوم الثلاثاء اللي فاتت دخلت الشغل وفي أيدي شنطة فيها الكاميرا بتاعت شيرين و3 مصليات كان محمد السيد باعتهم معايا لديمة وبنت بلد ومصعب الخير من أيام ما كنت في اسكندرية، الكلام ده من قبل رمضان بس أنا كنت بأنسى أوديهم لأصحابهم علشان مبحبش أشيل حاجة وانا ماشي وربنا يسامحني علي تأخير الأمانة،.

طلعت أول مصلية وأديتها لمصعب فرح بيها أوي وقالي إن فكرتها صايعة موت، علي فكرة دي مش مصلية قماش عادية دي مصلية بلاستيك بتتشال في الجيب، والتانية لديمة، اللى أول لما عرفت أن المصلية من محمد السيد قالتلي "علي فكرة ياء كان عامل قصة مصورة علي المدونة بتاعته بعد حفلة عشرينات بتاعت هنغني للمقاومة وكتب وكتب إنها إهداء لأحمد الهواري وللنيل".

أنا طبعا فصلت منها وقعدت أقولها بجد وهي تحلف بالله، معلش يا جماعة أصلي فرحت قوي، أول مرة في حياتي حد يعمل حاجة ويهديهالي لأ وإيه أنا والنيل في إهداء واحد.. الفرحة مكانتش سايعاني.

تاني مرة

يوم الأريعاء اللى هو كان تاني يوم وإذ فجأة وإحنا قاعدين في الشغل مصعب قالي "علي فكرة أنا لقيت مدونة حاطة لينك للمدونة بتاعتك"، طبعا أنا رديت وقلت " ياراجل.. بتتكلم جد" صدقته بعد ما قعد يحلف، مع أن مصعب من الناس القليلين اللي لازم تصدقه أول لما يقولك علي حاجة مش محتاج يحلف، بس أعمل ايه مكنتش أعتقد أن في حد ممكن يحط لنك لمدونتي ده غير أنه ميعرفنيش. المشكلة بأه أن مصعب مكانش فاكر اسم المدونة.

النهاردة عملت سيرش لغاية لما عرفت أن المدونة دي هي مدونة "سوسة المفروسة".. شكر خاص لسوسة وأتمنى أنها تفضل مفروسة علطول علشان تفضل تكتب حاجات حلوة زي اللى بتكتبها، وأحب أقول لكل اللى أعترضوا علي اسم dead man، وgrave، وقعدوا يقولوا ليه كل ده ومنهم اللى قال إني بمثل ياريت يعملوا سيرش زي اللى أنا عملته علشان يعرفوا كمية الناس اللى حاسين ده بالعربي والانجليزي.

أقل حاجة أرد بيها علي الفرحة اللى سببتهالي سوسة المفروسة أني حطيت لينك للمدونة بتاعتها عندي

الفرحة الكبيرة

أخر أكبر فرحة مرت عليا كانت إمبارح، علشان إمبارح كان كتب كتاب براء وبنت بلد، كتب الكتب كان في كفر الشيخ اللى أنا سميتها "الشيخ كفر"، وعلي الرغم من إني حضرت أفراح كثير الا أن ده فرح من الأفراح القليلين اللى الواحد حضرهم وهو فرحان بجد وقعدت أرقص لغاية لما أتهد حيلي مع أنى كنت تعبان.

وزاد من فرحتي الفرحة اللى كانت باينة في عين براء وعروسته، ربنا يخليهم لبعض، وعين مصعب اللى عيط من الفرحة، وأحمد الدريني وأحمد فؤاد وأحمد ندى ويارب نفضل علطول أصحاب.

الثلاثاء، سبتمبر 12، 2006

عمنا رزق والوصاية المسلحة!!

كنت ناوي أن تكون هذه التدوينة عن اليومين اللي قضيتهم في إسكندرية لكن عمنا حمدي رزق ماسبنيش اتهنا واكتب عن اليومين دول، فاجأني بمقال من مقالاته الجامدة في الفترة الأخيرة، وعلي الرغم من أني أحب مقالات حمدي رزق كلها بغض النظر عن اتفاقي معها أو اختلافي إلا أن مقاله في المصري اليوم والذي حمل عنوان "دولة الإخوان" حمل فكرة كانت تستحق الكثير من التوقف أمامها.

الفكرة التي جاءت في المقال، وعلي الرغم من أن الأستاذ رزق قال أن الفكرة ليست من بنات أفكاره إلا أن كتابته للمقال بهذا الشكل تدل علي أنه من المؤيدين لهذه الفكرة، الفكرة التي تبانها بعض المفكرين في "رواق ابن خلدون"، التابع لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ويترأسه د. سعد الدين إبراهيم، باختصار مخل هي "إدخال لقوات المسلحة طرفا في المعادلة وحاميا للدولة المدنية وتقييد هذا التدخل بقرار المحكمة العليا" بنص كلام عمنا رزق.

هذه الفكرة نبعت في الرواق أثناء مناقشة (ما تضمره جماعة "الإخوان" لهذه الدولة إذا تمكنوا منها بالانتخاب الحر الديمقراطي، وما إذا كانوا سينقلبون علي آليات المجتمع المدني ويسحلون الديمقراطية، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويحكمون فينا الحلال والحرام في دولة طالبانية لن تبقي ولن تذر من أساسات مدنية عاشت ردحا من الزمن ويهدد بزوالها إخوان "المصحف والمسدس" كما يقسمون في غرفهم المظلمة.)، والكلام للأستاذ حمدي رزق أيضا.

طرح فكرة حارس مدنية الدولة في مصر جديدة علينا، ويبدو واضحا أنها مستمدة من التجربة التركية حتى ولو لم يصرح أي أن أعمامنا في الرواق بهذا، فتركيا هي الدولة الوحيدة القريبة إلينا – والتي أعرفها- التي تقيم القوات المسلحة حاميا وحارسا للعلمانية في الدولة، مع الاحتفاظ لأصحاب الرواق بالفارق بين المدنية والعلمانية، طبقا لتعليمات جدهم كمال أتاتورك الذي يعود إليه الفضل في القضاء علي الخلافة العثمانية. فالرجل كان صارما وبحق في فصل الدين عن الدولة وتعيين حارسا يتابع عملية الفصل.

لكن أستاذنا حمدي رزق لم يحدثنا عن مساوئ تنصيب القوات المسلحة حارسا علي مدنية الدولة، أو علمانيتها، إلى الحد الذي وصل الآن لوجود ما يسمى بـ"الصراع حول أسلمة الدولة التركية" فاستفحل دور المؤسسة العسكرية في تركيا إلى الحد الذي طلب معه الاتحاد الأوروبي تحجيم دور المؤسسة العسكرية وإتاحة فرصة أكبر للسياسيين كشرط لقبول انضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي.

لم يحدثونا عن استفحال دور المؤسسة العسكرية في تركيا الذي وصل إلى قيامها بثلاث انقلابات أعوام 1960 و1971 و1980 ، من أجل الحفاظ علي "علمانية الدولة"، ويطيح بحزب الرفاة الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان من السلطة عام 1997 علي الرغم من توليه إياها بانتخابات نزيهة، ولا عن المضايقات التي تتعرض لها الحكومة التركية الحالية المشكلة من "حزب العدالة والتنمية" - بقيادة رجب طيب أردوغان الذي كان قياديا في حزب الرفاة الاسلامي - من "حارس العلمانية" والتي وصلت إلى مهاجمة رئيس الحكومة لا لشيء الا لأن زوجته ظهرت إلي جانبه في أحد المحافل بالحجاب. هذه المضايقات كان من الممكن بكل بساطة أن تطيح بالحكومة من أجل عيون العلمانية لولا أن الحكومة اتخذت خطوات قوية نحو تحقيق الحلم التركي بالانضمام إلى الإتحاد الأوروبي.

تحدث الأستاذ حمدي رزق عن القوات المسلحة والمحكمة الدستورية العليا باعتبارهما حارسا للدولة المدنية فهو يتخوف من "دولة الإخوان"، ولكنه يتجاهل، هو وأصحاب الرواق، رغبة الشعب كما فعل الكثيرون ممن نهاجمهم ليلا ونهارا، سرا وجهارا، ممن نصبوا أنفسهم أوصياء علي الشعب يعرفون تماما ما يريده، يعرفون مصلحته أكثر منه.

ولكن ماذا لو كان اختيار الشعب أن تكون الدولة في مصر تلك الدولة التي يتخوف منها الأستاذ حمدي رزق والأخوة في الرواق، وأنا معهم في الوقت الحالي علي الأقل، تلك الدولة التي قال عنها عمنا: "يأمل الحادبون علي الدولة المدنية في ألا يحدث انقلاب يجيب عاليها المدني في واطيها الليبرالي، ونجد أنفسنا وظهورنا للحائط لتطبيقات مجحفة للحدود، وتحكيم القصاص قبل تحقيق العدالة وسد الحاجة، وسجن النساء في سجون من أزياء سوداء تخفي الوجوه".

"
يأمن المثقفون والمبدعون علي فطرة إبداعهم، وبكارة رؤاهم، وطلاقة أفكارهم دون سجون في كتب صفراء تجعل من التفكير كفرا، ومن الاجتهاد شركا، ومن الفكر الحر إلحادا والعياذ بالله".

ماذا لو قام الشعب المصري بأول اختيار ديمقراطي في تاريخه وكان اختياره "دولة الإخوان"، ماذا سيفعل ساعتها "حارس الدولة المدنية"؟؟ بكل تأكيد سيذبح اختيار الشعب من أجل عيون المدنية. ساعتها ماذا سيبقى من الديمقراطية واختيار الشعب الحر وكل هذا الكلام الجميل.. لا شيء "فالحارس" يقول لا دولة إلا الدولة المدنية وليذهب الشعب واختياره إلى الجحيم.

ماذا لو سأم الحارس من القيام بدوره كحارس وفي أحدى مرات قيامه بدوره في الحفاظ علي الدولة المدنية قرر أن أفضل وسيلة لحماية الدولية المدنية من شعبها الغبي الذي أختار "دولة اخوانية" أن يتولي هو قيادة الدولة من أجل الحفاظ علي مدنيتها، ألن يعيدنا هذا إلى غياهب أيام حكم العسكر المجيدة، التي لا زلنا نرفل تحت حكمها!!.

ويبقى السؤال الأهم ماذا سيفعل الأستاذ حمدي رزق والأفاضل رواد رواق ابن خلدون وكل من يرفض قيام دولة الإخوان، كما يسمونها، لو كان هذا اختيار الشعب.. لو اختار الشعب إقامة الحدود وتواري النساء خلف خيمات سوداء.. هل سيقبلون باختيار الشعب أم سيجتمعون مرة أخري ليصرخوا أن ما يجري هو تزوير لإرادة الجماهير؟؟

الأحد، سبتمبر 10، 2006

back to grave



وأخيرا back to grave بعد يومين قضيتهم في الإسكندرية تلك المحافظة التي أعشقها وأحسد كل اسكندراني عليها، وقبل الكلام عن أى شيء في الإسكندرية قررت أنى أخصص البوست ده لشكر محمد السيد علي الشقة اللي اتصرفلي فيها في الساعات القليلة بين ما كلمته بالليل ووصلت تاني يوم، وعي فكرة خدمنى برضه جامد في السعر.. وأشكره برضه علي المصليات الهدية اللى ادهاني وقالي أخد واحدة وواصل الباقي للناس علي الرغم من أنى نسيت أديهالهم لغاية دلوقتي..

وأشكر برضه يحيى علي عزومتين العشا الجامدين ووجوده المستمر جنبي في اليومين وعلي كارنيه المعمورة اللي ادهالولي.. صعب انك تلاقي حد يعمل معاك اللي عملوه علي الرغم من أنهم ما شوفنيش غير مرة واحدة..

شكرا مرة تانية

الأربعاء، أغسطس 16، 2006

Just for yehya



I don’t know why I write it in English but I just did it, I write this just to thank yasso for being nice and kind to me.

Yasso is very nice person who made me smile all times, she id the only one made me change my nick name and my display image on msn messenger just cuz her way when she aske me to do it.

Yasso will have son "yehya" soon (isa), I hope she will be fine and good health and yehya be a good boy then good man, I wish her family be happy and lovely family for ever.

Hope also we will be connecting when she will be in u.s.a, I cant say any thing except "thank you yasso"

Just for yehya



I don’t know why I write it in English but I just did it, I write this just to thank yasso for being nice and kind to me.

Yasso is very nice person who made me smile all times, she id the only one made me change my nick name and my display image on msn messenger just cuz her way when she aske me to do it.

Yasso will have son "yehya" soon (isa), I hope she will be fine and good health and yehya be a good boy then good man, I her family be happy and lovely family for ever.

Hope also we will be connecting when she will be in u.s.a, I cant say any thing except "thank you yasso"

الأحد، أغسطس 06، 2006

يا مرسال المراسيل



فكرت كثيرا في أن أكتب عن لبنان في مدونتي الفقيرة.. ولكن في الحقيقة لم أقدر أن أكتب عنها.. فما يعتمل في قلبي لا أقدر أن أعبر عنه بالكلمات.. نوع ن الحزن الخالص الذي لا أستطيع أن أعبر عنه.. كان كل تفكيري منصبا علي الفعل.. ما أستطيع أن أفعل من أجل لبنان.

لم أكتب شيئا حتى تذكرت مبادرة رسائل فك الحصار في مبادرة صفحة "الحرب الآن"، والتي تقوم ببساطة علي كتابة رسالة إلى أحد أهالي لبنان من أجل المساندة والدعم.. كتبت رسالة وأخذت مجموعة من العناوين الالكترونية لبعض شباب لبنان وبعثت لهم برسالة هذه نصها:

لاأدري من أين أبدأ، ولا أعرف ماذا أقول، فالكلمات لا تكفي لوصف ما أشعر به من حزن علي ما يحدث.. علي ما نشاهده علي شاشات التليفزيون.. الكلمات لا تكفي لا للوصف.. ولا هذه أوقات الكلام.. ولكن ماذا يفعل من لا يقدر علي الفعل إلا الكلام..

أن الله وحده ليعلم كم تمنيت أن أكون هناك إلى جواركم في هذا الوقت من الشدة.. لكم تمنيت أن أحمل السلاح لأدافع عن لبنان الحبيب وجنوبه وضاحيته.. لكم تمنيت أن أدافع حتى عن الحمراء.. عن أماكن اللهو.. فالأرض عربية..

لكم تمنيت أن أكون في الجوار أمد يدي بكوب من الماء لعجوز أنهكها التعب من الذهاب بعيدا عن القصف، أن أحمل بين يدي طفلا عجز عن السير إلى جوار أمه المهرولة.. أن أرفع حجرا من أجل بناء بيت دمرته الصورايخ الأمريكية بالأيدي الإسرائيلية.. أن أشد علي يد مصاب من رجال المقاومة..

ولكن ماذا أفعل وأنا المغلوب علي أمره في بلد فعلت مثلما فعل جميع الأشقاء وخذلت الجميلة لبنان.. الجميع الآن يقول ياليتني كنت فنزويليا بعد أن سحب الرئيس الفنزويلي سفيره من تل أبيب ولكني أقول يا ليتني كنت لبنانيا حتى أفعل ما يفعله الرجال..

ولكن العين بصيرة واليد قصيرة وسيف الحاكم مسلط علي الرقاب..

والله أن الكلمات لعاجزة أن تصف ما أشعر به من مرارة لما تواجهونه هناك وأنا في مواقف العاجز.. المتفرج علي قتل الأطفال والنساء والشيوخ.. وعلي رجال المقاومة يقاتلون.. وان كان في كلماتي عزاء فأنا والله أتألم كما تتألمون.. إذا كنتم تتألمون لجريح وفقيد وعزيز أستشهد فأنا أتألم له وزد عليه ألم العجز والإحساس بالقهر والذل والهوان.. وكفاكم ما تشعرون به من فخر وعزة نفس..

إن كان في كلماتي عزاء فهو أنكم تعرفون أن الشعوب العربية ليست كحكامها الذين جبلهم الله علي تقبل الذل والهوان.. الشعوب العربية قلوبها مع لبنان.. ولكنها لا تملك سيفا لتسلطه لا علي رقاب أحد.. أما من بيده السيف فقد أعطى مقبضه لصقور الإدارة الأمريكية يطعنون به من يشاءون.

لا أملك وسط كل هذا العجز وأنا أرى مفاخر اللبنانيين بمقاومتهم سوي أن أصلي وأدعي لهم بالثبات وبشهدائهم بالجنة ولجرحاهم بالشفاء.. أدعي وكلي أمل أن لبنان الذي صمد أمام الصهاينة كل هذه المدة يستطيع أن يصمد إلى النهاية، وأردد كلمات الرئيس نبيه بري عندما قال عن الشعب اللبناني "لن ندفن.. لن دفن".. نعم لن يدفن الشعب اللبناني.

هذه الكلمات العاجزة فقط كانت فقط لكي يعلم الجميع أن لبنان باقية في قلب الشعوب العربية يتظاهرون من أجلها، فهذا أقصي ما يستطيعون فعله الآن وكلي أمل أن الفرج قريب.

أني والله قلق أشد القلق علي أهل لبنان أكثر من قلقي علي أهلي عندما يغيبون، والله أن كلمة تطمئننا عليكم الآن خير من الدنيا وما فيها ان كان هناك من خير بقي في هذه الدنيا.. بالله عليكم خبروني بحالكم.

وختاما للبنان كلها مني السلام.

الخميس، يوليو 27، 2006

الست فوزية.. وأختها الإسرائيلية

الدنيا في لبنان ولعت لما شافوا صورة ملكة جمال لبنان مع ملكة جمال إسرائيل.. الناس تزعق وتصرخ وتقول وهو ده معقول.. ولا حياة لمن تنادي

لكن احنا مالناش دعوة بالجميلة اللبنانية ليها أهل بلدها يكلموها.. خلينا في خيبتنا المصرية .. الست فوزية ملكة جمال الوحشين في مصر.. اللي لو هي أجمل واحدة في مصر.. يبقى عليه العوض في البنات يا جدعان..

المهم ملكة جمال الوحشين في بلدنا اتصورت صورة كده مع ملكة جمال إسرائيل برضه.. الست فوزية كانت مبسوطة قوي وهي مع أختها الإسرائيلية.. أكنها بتحل مشكلى القدس معاها والدنيا هتبقى وردي..

أكثر حاجة ضايقتني في الموضوع أن الست فوزية أتصورت الصورة اللي حضراتكو هتشوفوها دي يوم 10 – 7 يومها كانت إسرائيل مبهدلة قطاع غزة وأطفال وناس بتموت بصواريخ إسرائيلية وهي رايحة تتصور مع الإسرائيلية.. يبدو انها كانت جهود من أجل السلام

ملحوظة أحب أثبتها هنا أنا معترض أصلا علي مسابقة ملكة الجمال دي أصلا.. سيبك من الناحية الدينية.. حتى بيقي شكلها وحش أوي أكنها سوق رقيق والرجالة قاعدة تعاين "الجثة".. سوق رقيق والله يا ناس.

الاثنين، يوليو 17، 2006

سامحك الله.. يا ناصر

جمال عبد الناصر .. سامحك الله
لا أملك إلا أن أقول هذه الكلمة مع كل غصة تقف في حلقي ومع كل قبضة تعصر في قلبي عندما أري أو أسمع أو حتى أفكر فيما يحدث هذه الأيام في لبنان وفلسطين..

أنا لم أكن يوما ناصريا أو قوميا إلى أخر هذه التصنيفات .. فأنا أصبحت أرى أن العرب لم يعد ترجى منهم فائدة، الحكومات علي الأقل، منذ أن ظهرت تصنيفات الشام والخليج والمغرب العربي ومصر وكل هذا الهراء..

فقدت الإيمان بالعرب والعروبة منذ أن شاهدت كيف يعامل الخليجيون من يفترض أنهم إخوانهم المصريون لمجرد أنهم يملكون المال والبترول .. يقولون عن مصر بلد العهر ويتقاطرون إليها في الصيف لممارسة الفحشاء.. وفعل كل ما لم يستطيعون أن يفعلوه في بلادهم ومجتمعاتهم التي تتشدق بالالتزام بينما السوس ينخر فيها، ولهذا مقال أخر.

يقولون أن المصري أصبح "كلب فلوس" وتناسوا أن المصري هو من بنى هذه البلاد والأستاذ المصري هو من علم أهلها.. فماذا كان الخليجيين سيصبحون من غير المصري..

فقدت الإيمان بالعرب والعروبة عندما رأيت أهل المغرب العربي لا يعرفون أي شيء ولا يهتمون لما يجري في مشرقه أو شماله أو جنوبه..

فقدت الإيمان بالعرب والعروبة عندما سمعت الفيصل يقول بقليل من المواربة أن حزب الله يحب أن يكون مسئولا عن أفعاله بعد ذلك، وكأن حسن نصر الله ذهب كسيرا إلى أل سعود يبكي ندما علي ما فعل.. الفيصل كان قد قال أن المقاومة الفلسطينية يجب أن تتوقف عن حمل السلاح لأنها لا تقف علي الوقوف في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية، بالتأكيد كان سيقول نفس الكلام لو كانت جدة هي المحتلة لأنه يبدو أن له قلبا لا يعرف معنى لحمل السلاح والمقاومة... والوطن.

فقدت الإيمان بالعرب والعروبة عندما رأيت الجنود الأمريكيين يعسكرون في قطر وما جاورها.. عندما علمت أن القوات الأمريكية أغلقت أكثر من ربع الكويت لتتمرن علي العمليات العسكرية من أجل غزو العراق.. عندما رأيت كويتيا يشير بعلامة النصر لأشاوس المارينز وهم يبدءون في احتلال العراق..

فقدت الإيمان بالعرب والعروبة من أجل الكثير من الأشياء التي لا أذكرها.. وعلي الرغم من كل ما فقدت من أجله الكثير من الإيمان ما زالت تلك الغصة في الحلق وتلك القبضة في القلب تجتاحني في اليوم ألف مرة كلما نظرت في شاشة التليفزيون وكلما قرأت الجريدة.. وكلما تصفحت شبكة الانترنت..

كل هذا لأن رجلا كان أسمه جمال عبد الناصر حلم يوما بوطن عربي كبير فعلمنا أن العرب يأتون علي رأس الأولويات.. علي رأس الضرورات .. فالعرب أولا وليأتي الطوفان.. لاأعلم في الحقيقة لو كان عبد الناصر حيا في هذا الوقت ورأي حال العرب هل كان سيكون "ناصريا و قوميا" كما أراد لنا أم كان سيغير من فكره الذي يصيبنا بألم الخناجر في القلوب في اليوم مئات المرات.

سامحك الله يا ناصر علي ما فعلت بنا وما حشوت به عقول أبائنا لينقلوه لنا حتى ولو لم يكونوا ناصريين.. سامحك الله يا ناصر علي حلم عربي العرب أثبتوا أنهم أقل منه وما زالوا يثبتون ذلك في كل لحظة.. ومع كل إثبات عربي يخترق القلب ألف سهم بسببك يا عبد الناصر..

والله أن القلب ليحزن وأن العين لتدمع وإنا لما يحدث يا لبنان وفلسطين لمحزنون

الاثنين، يوليو 10، 2006

عقبالنا.. يارب



من مدونة مصعب الخير
"من أجل من ملأ عليّ قلبي، و كان طلبه أن أجعل هذه المدونة تعبر عني أكثر..
إليه أهدي هذه الحروف من وراء أسوار ذاتي.."

من مدونة ورقة شجر
"اهديها لهم لأنهم ساعدونى انا اخرج عن كسلى عن الحياة والكلام والكتابة ، والى من صمم ان اكتب تدويناتى اهدى له مزيد من داخلى .."

من مدونتي الفقيرة
"قرأت مجموعة من الاهداءات لعلها تهديني إلى إهدائي الخاص إلا أنني وجدتها تبدأ في الغالب تهدى إلى حبيبة أو زوجة أو أولاد وأنا لا توجد في حياتي فتاة , غير بهية , ولا أظن انه ستوجد في يوم من الأيام أما عن والدتي فانا أراها اكبر من اهديها هذه المدونة ,فقررت أن أهدى المدونة إلى نفسي ."

مش عارف انا ايه اللى كتبته ده بس هي جت في دماغي كده.. احساس فظيع بالوحدة اليومين جوايا وع خنقة غريبة خلتني واحساس قوي باني عايز اعيط هو اللى خلاني اكتب الكلام ده واقول

عقبالي يارب...

الجمعة، يونيو 30، 2006

ألف سلامة.. يا حاجة


الحاجة اللى لسه مبقتش حاجة.. أمي التى أناديها باسمها المجرد (طبعا مش هقول عليه).. وأحب أن أناديها بلقب الحاجة علي الرغم من أنها لم تحج بعد.. ربما يكون نوعا من الدعاء بأن يحقق الله لها أملها في الحج إلى بيته الحرام..

الحاجة كانت بعافية شوية اليومين اللي فاتوا.. رجعت من الشغل بعد غياب يومين لقيتها نايمة بدري علي غير العادة.. أنادي وأقول يا حاجههههههههههههه .. تقول لى أختي الصغيرة وطي صوتك علشان ماما تعبانة..

ألف علامة تعجب ترتسم فوق رأسي.. تعبانة دي في قاموس الحاجة يعني في مصيبة.. فهي أقوي من الجمل.. تحملت ما لم يتحمله أحد.. إيه اللي حصل.. كان هذا سؤالي

وكان الجواب "الحساسية العصبية جاتلها تاني"، المهم بدون الدخول في تفاصيل كثيرة، هي كويسة دلوقتي؟؟
أه
طيب أنا هدخل أنام علشان عندي شغل الصبح بدري..

هذا ما دار بيني وبين أختي،
صحيت الصبح وانا بفتح عيني لقيت الحاجة قاعدة علي الكرسي.. شكلها مش عاجبني.. مالك يا حاجة تعبانة..
اه والله يا أحمد تعبانة أوي
طيب هنزل اجيبلك دكتور
ماشي بس هاتلي الدكتور عز اللي انا بكشف عنده

نزلت الأقي لحظ الحاجة الدكتور بتاعها أجازة خميس وجمعة.. وألف علي دكاترة الدنيا مفيش دكتور.. تقول اتلموا في المعتقلات.. معرفش .. ساعتين لف ومفيش فايدة..

رجعت البيت لقيت الحاجة نامت.. فضلت قاعد جنبها شوية ونزلت قعدت مع زكريا في السيبر ولعنا سيجارتين وطلعت علي العصر.. الحاجة صحيت.. أروح أجيبلك الدكتور..
لأ بقيت كويسة..
يا ستى نجيب الدكتور..
مقلتلك خلاص وبعدين لما الدكتور بتاعي يجي هبقي أروحله
طيب..

نزلت ضربت سيجارة كمان وطلعت لقيت الحاجة تعبت تاني.. هوب اجري علي الدكتور.. حجز .. كشف.. روشتة علاج جديدة..

المهم عي تاني يوم الصبح كانت اتحسنت شوية ودلوقتي الحمد لله أحسن بكثير.. طبعا مهما أكلم عن الحاجة مش هوفي واحد علي ديشيليون من حقها بس كفاية أوي انها هي السبب في أنى بقيت أنا في ظل وجود أب حوار التعليم مكانش فارق معاه.. ولا أى حاجة تانية بصراحة..
ودلوقتي مقدرش أقول غير ألف سلامة يا حاجة.. وأهديلها أكثر حاجة بتحبها في الدنيا .. بوكيه ورد..

الاثنين، يونيو 19، 2006

جواب من حبيبتي.. تسنيم

لحظة خاطفة شعرت بها منذ يومين.. لحظة سعادة خالصة.. بعيدا عن لحظات السعادة التي نفتعلها.. فنحن نحاول أن نكون سعداء.. ولكن نادرا إن لم يكن من المستحيل أن تتوجه إلى المنزل في يوم ما لتجد خطابا يخطفك إلى لحظات من السعادة الخالصة..

وقبل أن تطرحك الظنون وتتخيل أنى بلعب بديلي بره القبر لازم تعرف أن تسنيم دي بنت أختي.. شاءت الظروف أن تطلق أختي من زوجها وتسنيم لسه مبتعرفش تمشي.. رجعت أختي عندنا في البيت..

تسنيم اتربت علي ايد العبد لله.. امها تزعقلها وانا موجود يبقى اخر يوم في عمرها.. اللي يقرب من تسنيم يموت.."تسنيم" منطقة خطرة.. ممنوع الاقتراب أو التصرير..

المهم أم تسنيم اللي هي في نفس الوقت أختي أتجوزت من حوالي شهر أو شهر ونص.. وطبعا تسنيم قعدت معانا أسبوع بعدين راحت تقعد مع مامتها.. وأنا لظروف ملخبطة في الشغل شوية قعدت فترة ما بشوفهاش.. وهي كل ما تيجي وما تلقينيش الحاجة تقولي ان تسنيم سالت عليك وزعلت انك مكونتش هنا..

المهم تسنيم اخر لما زهت سابتلي جواب مع الحاجة وقالتلها أديه لأحمد.. والله كنت هعيط لما شفته وقريته..

الجواب مفيهوش حاجة غير يا أحمد يا سكر.. يا أحمد يا "أمر"..، أمر بالستر، بحبك يا أحمد.. والله أنا هعيط وأنا بكتب
مش مكمل بأه هه الجواب أهه أقروه

الخميس، يونيو 08، 2006

عباس العبد ونادي الشغب



""أن تكون عباس العبد" رواية أحمد العايدي المتميزة التي تعد من أفضل الروايات في الفترة الأخيرة، قد يكون اعتماده على الصدمة هو السبب في هذا التميز..

فالعايدي يصر أن يصدمك من الحرف الأول للأخير.. ويقنعك منذ البداية أن تنسي الكلام عن المجتمع المحافظ والتقاليد والشعب المتدين بطبيعته.. يصدم خيالك الضيق ويخلصك من أزماتك النفسية، وفي ذات الوقت يحتاج منك أن تتخيل كيف يكون عباس العبد.؟؟!

ويصدمك أيضا عندما تري بوضوح أنه متأثر بالنص الدرامي لفيلم "fight club" الذي حاز علي الاسم التجاري "نادي الشغب" ويهدي الرواية لكاتب النص الأجنبي ولكنه في نفس الوقت يقدم "نادي قلة الأدب" المصري..

وينجح في أن يثير إعجابك بالرواية علي الرغم من تعبير وجهك بأنه "وقح".. وأحرجك من أن تضع الرواية في مكتبتك حتى لا تراها والدتك أو أختك.

يصدمك عندما يضعك أمام حالة انفصام الشخصية التي يعاني منها المجتمع المصري يصدمك عباس العبد بالمصطلحات التي تقولها ليلا ونهارا وكل دقيقة ولكنك لا تقدر أن تكتبها في مذكراتك اليومية، إذا كنت تكتبها أصلا..

وتخشي أن توصف بقلة الأدب إذا أنت رفعت صوتك بها.. فإذا كنت تعيش في برج عاجي وتخاف علي طبلة أذنك من مصطلحات الشارع فلا تقرأ الرواية.. ولا السطور التالية...

أول صدمة

تبدأ الصدمة الأولي من مقدمة الرواية التي تحمل عنوان "مقدمة يمكنك لحسها أو تخطيها" وأنصحك أن تقرأها فبدونها لن تفهم الرواية كما أنك تستطيع أن تحصل علي رقم هاتف أحمد العايدي الشخصي إذا ركزت أثناء قراءة المقدمة.

ويحاول البطل منذ البداية أن يدربك علي ما ستراه في باقي الرواية من الفصل الأول الذي يستحثك فيه على أن تكون "أنت" وليس أن تكون الإنسان الذي يريده الناس، ويحدثك عن نفسه قائلا :"أنا هو أنا ولدي أسبابي وليس لدي ما يجعلني ممتنا لك أو لغيرك.. كل طموحي أن أبقي سليما وان يذهب العالم كـ(package) إلى الجحيم"

ويثير حنق العالم في نفسك بأسئلته مثل: هل جربت أن تكسر إشارة حمراء أمام لجنة مرور مثقلة بالرتب دون أن تكون رئيس دولة ما؟ هل جربت سحب سيجارة من علبة في جيب أبيك النائم..؟

أتبصق في كوب الشاي كلما قدموه لك لكي لا يشرب منه سواك؟، هل تمنيت أن "ترزع" طبق الشوربة ساخنا في وجه قريبك الذي لا يعرف اسمك ويخبرك: "كم سيكون كوب الشاي (حلو) من يدك".

ويتوسل إليك أن تترك لنفاذ صبرك القياد وأن تصرخ في وجه لجنة المرور وأبيك وأصدقاء المقهى العابرين وأقربائك الذين لا تعرفهم "توقفوا عن تقييمي تقبلوني.. كما أنا، لا كما تريدون لي أن أكون".,

من المنتصف

ويبدأ الفصل الثاني مثل باقي الفصول التالية بكلمات مقتطفة عن المرأة ستصدمك أيضا ولكنك ستقرأها ومن المؤكد أنك ستعجب بإحداها وتضعها يوما كـ(nick name) في الـ( messenger) بتاعك.

وبعكس الـ"Fight club" الذب بدأ من قبل النهاية بثواني نجد أن رواية عباس العبد تبدأ من المنتصف حيث يبدأ الفصل الثاني وأحداث الرواية من المنتصف وكالعادة يصدمك بطل الرواية بأول جملة فيقول:"أنه يستيقظ متأخرا كعادته علي صراخ الجيران البذيء، فلا شيء يعلم السباب أكثر من زوجة متطلبة لا تعرف الحكمة من وجود سرير!!."

وبعد أن يكلم "البطل" "العبد" في الهاتف ويجده مشغول مثل كل يوم يصطحبك في رحلة في ميكروباص عبر القاهرة أثناء ذهابه إلى مشوار ما وبالطبع هناك الكثير من الألفاظ الصادمة الأخرى مع تعريف بالحال الذي وصل إليه سائقي الميكروباصات من خلال الكثير من الشد والجذب و"باشمهندز" والـ"تيت ت تيت تاااتا".

وبما إنك في الشارع فلابد أن ينبهك أن إشارات المرور هو المكان الأفضل الذي "تخلق فيه فتيات الليل في وضح النهار عندما تتحول بائعة المناديل لجسد من دوائر تقبل الإهانة هندسيا من أي مستطيل حقير، وليحرسها الضمير الهرموني لأي عربي شقيق، وبورك تكافل الكريديت كارد".

عالم الفيديو

ويسحبك"البطل" إلى عالم الفيديو فيلم وهناك تجد لكل شخصية فيلم يناسبها، وبشكل أوضح فان كل حالة نفسية لها الفيلم الذي يناسبها فأنت في عالم عباس العبد لابد أن تكون مصاب بمرض نفسي ما، وهو ما يستلزم أن تتعرف على د. عوني الطبيب النفسي وهو بالضرورة عم بطل الرواية.

وفي هذه الأثناء كان بطل فيلم "Fight club" يصطحبك في عالمه الممل إلى أقصي الحدود عبر عمله في إحدي الشركات وكيف أنه في النهاية عبد للروتين وشراء كل ما هو عصري، لكنه أيضا مصاب بالأرق فهو لم ينم منذ ستة أشهر.

وبينما يصطحبك "Fight club" في رحلة للتعرف الألم وحقيقته من خلال جلسة علاج جماعي لمرضي سرطان الخصية يبدأ البطل في تعريفك بعباس العبد الذي "يباصي" للبطل موعدا لفتاتين في نفس التوقيت ونفس المكان طبقا للمبدأ الدولي الشهير "هو الصاحب ليه عند صاحبة إيه"!!

مين عباس ده

وعندما يبدأ البطل في الإحساس بأنك بدأت تكثر من التساؤل حول من يكون هذا الـ" عباس العبد" سيضطر إلى أن يخبرك "إنه الوحيد من بين معارفه الذي يملك برطمانا لجمع ذيل السحالي ويسمي الأمر هواية بريئة".

وعندما يراك لم تفهم بعد يكون مضطرا إلى يحكي لك كيف إنه إلتقي بعباس علي أحد المقاهي عندما كان يريد تأجير شقة بعدما قابله في أحد عيادات الطب النفسي، وكيف أن عباس العبد أنقذه من خناقة كان من الممكن أن يموت فيها وعندما سأل عباس كيف أنقذه كان الرد: " أنا ضربتك أنت دخلت عليك أكني عايز أبططك.. ديب ديب.. تقولش بنفض سجادة.. العيال، اللي البطل كان بيتخانق معاهم، بقت هي اللي تحوش".

وفي وسط كلامه عن عباس ولقائهم الأول يحكي لك عما فعله فيه عمه د.عوني عندما لفه ببطانية وحبسه في الثلاجة وهي شغال عندما كان عمره 6 سنوات، وعندما قيده عمه عاريا في السرير وأطلق عليه نصف مرطبان من "الصراصير"، ويعود ليخبرك انه اتفق هو وعباس علي الإقامة في شقة واحدة علي أن يتقاسموا الإيجار.

وعلي الجانب الأخر يتعرف بطل الـ"Fight club" علي رفيقه خلال رحلة العودة بالطائرة من احد مهام العمل، ولن تحتاج أن أخبرك كم كان البطل ناقما علي عمله وعلي نفسه ويريد الموت في اقرب فرصة عندما التقي برفيقه، وبالطبع تشاركا السكن في منزل واحد.

وبينما يوجه عباس العبد نصائح في "قلة الأدب" و"الصياعة" إلى بطل الرواية يوجه "براد بيت" في الفيلم نصائح حول كيفية تصنيع متفجرات من اقل الأدوات المتاحة مثل "الصابون".

بنات أخر زمن

وبعدها يسحبك بطل عباس العبد من يديك ليقدم لك المجتمع المصري الجديد الذي مازلنا نرفض الاعتراف به حيث يتعرف عباس على الفتيات عبر الهاتف ويقضون الليالي حتى الصباح يرددون كلمات العشق والهوى، وفي النهاية "يباصي" عباس الفتيات لصاحبه وعندما تعرف الفتاة الحقيقة لا تمانع في أن تمشي مع صاحبه، لأنه أكثر صراحة من عباس.

وينطلق بك مرة أخرى للتعرف علي عباس العبد من خلال فلسفته في الحياة وأقواله المأثورة مثل "اللي يبربشلك إنتف رموشه" و"يدي التناكة لأولاد المحتاجة" ولو سألته "بيجيب الكلام ده منين" هيكون الرد المفجع "من بوليكة الحياة" .

ويعود البطل ليسحبك ناحية عوني مرة أخري فندما أصبح في السابعة قام عمه بصعقه بالكهرباء، وعلقه في سقف الغرفة مثل الخفاش وبالطبع لم ينسي أن يكمم فمه بشريط لاصق ليحبس أنين الطفل ليسمح للجيران بنوم هادئ أو ربما أداء أفضل!!

رجالة وسخة

هذه الكلمة "رجالة وسخة" ستقولها بالتأكيد عندما بعد أن تقرا المكالمة الجميلة التي كان عباس العبد فيها "بيظبط الحتة" لصاحبة في التليفون وبعد أن تذهب مع "صاحبه" إلي مكان مقابلة "الحتتين" مرة واحدة وصدقني ستستمع بالمقارنة بين الحتتين وخاصة عندما تعرف أن كلتاهما تحمل اسم هند ولكن إحداهما تحب "التبيخ" والأخرى "not n the mood".

وعلي الجانب الأخر كان براد بيت في "fight club" يقدم النصيحة لصديقة من خلال العنف ويطلب منه أن يضربه، فهو لم يقاتل احد من قبل ولن يموت بدون "ندبات" فتجدهم خارجين من الحانة، بار يعني، ونازلين طحن في بعض وبعد أن ينتهوا من العركة يبدون في غاية السعادة ويتفقوا علي تكرار القتال مرة أخري.

وفي تلك المرة الأخرى تبدأ أحداث الفيلم في الاشتعال عندما يعجب المارة بما يفعله الصديقان وينضمان لهما في القتال ليبدأ تكوين نوادي القتال fight clubs في كل مكان من المدينة.

وبينما كانا يؤسسان نوادي القتال في كل مكان كان بطل روايتنا يعد مكيدته العظيمة تجاه عباس العبد. فيقول للفتاة التي خدعها عباس العبد أن تكتب رقم موبايل عباس علي أبواب حمامات النساء من الداخل "بقلم الروج المضاد للماء ثم تمرر ورقة كلينكس مبتلة بالصودة عليها وهنا يستحيل محوها" وان تكتب تحتها "كلميني".

ولو سألت عن فائدة من ذلك مثل الفتاة فيقول لك أن "عمال النظافة هيبلغوا الإدارة وإدارة المول هتبقي عايزة توصل للي بيعملها".. هو هنا يرسم للفتاة طريقة للانتقام ممن خدعها وبالتالي يمهد الطريق لنفسه باعتباره الشاب المحترم، وهو في نفس الوقت مش محتاج الحتة دي دلوقتي علشان ظبط الحتة التانية.

عوني من تاني

وعندما يشعر البطل أنك بدأت تفتقد د.عوني يعود ليحكي لك عن تكنيك في الطب النفسي يدعي"التقمص الانفعالي المتراجع" وأن أول من استخدمه كان هو عوني والتكنيك بإيضاح مبسط يقوم علي أن "يضع طبيبك النفسي نفسه في حالتك، بأن يتعرض لكل ما تعرضت له باستخدام مزيج من الخيال والواقع وبعد ذلك يجب علي الطبيب أن يعالجكما معا، أنت وهو".

هذا التكنيك محرم ولكن عوني استخدمه سرا حتى تم كشفه بوشاية من احد زملاؤه، ليشطب اسمه من قوائم ممارسي الطب النفسي بالأستيكة. وكعادة جميع العباقرة سافر عوني إلى الولايات المتحدة ليترقي في سلالم المهنة.

وهنا جاءت اللحظة التي "قررت فيها الدولة أن تعض أصابع الندم وكأقل تعبير عن الإمتنان قامت الدولة بتعيينه رئيسا للقسم الذي تخرج منه، وكان قرار عوني حاسما عاد لأسبوع واحد تم فيه بالصدفة ضبط طالبة مع نائب رئيس القسم والذي لم يكن سوى زميله الواشي ثم اعتذر عن منصبه وعاد إلى أمريكا!!

وبالناسبة تم تحريم تكنيك" التقمص الانفعالي المتراجع" لأنه إذا فشل الطبيب في علاج حالته فانه سيظل لما تبقي من حياته حبيسا لتلك الحالة.

دور السياحة

وتتطور القصتان إلي جانب بعضهما البعض فالبطل في عباس العبد يطلب من الفتاة أن تستمر في كتابة رقم "الموبايل" في كل المولات والكافيهات وأماكن ولاد الذوات.. ويصل به الأمر إلى أن يطلب منها كتابة الرقم في المتحف المصري.. علي جدران المتحف.. داخل دورات المياه.. وعلي قواعد التماثيل.. والي العالمية يا عباس.

وعلي الجانب الأخر كان بطل "نادي الشغب" يتوسع في بناء نوادي القتال ويضع الخطط لإثارة الشغب في المدينة.. ويقوم أتباعه بالتنفيذ.. تحطيم وتفجير إلى أن يصل في النهاية إلى خطة لتدمير رموز الاقتصاد في المدينة..

وهنا كان لابد أن تأتي النهاية.. والنهاية في كلتا الحالتين متشابهة فكلاهما يكتشف أنه مريض بانفصام الشخصية.. وأن صديقه الذي دله علي الطريق لم يكن إلا نفسه وأنه مريض نفسي.

وكلاما يكتشف أنه هو من كان يضرب نفسه وأن هذا الأخر لم يكن موجود أصلا.. وكلاهما يري أن الحل في الموت.. فالطيب في نادي الشعب يري أن الحل هو أن يقتل "الشرير" حتى لا يفجر المدينة.. ولكن المفاجأة هنا يفجرها الكاتب فالبطل يضع المسدس في فمه ويطلق النار.. يموت الطيب ويبقي الشرير ولا تسألني كيف. فالشر يجب أن يستمر..

أما في عباس العبد فالنهاية أشد أثارة أكثر واقعية.. البطل مريض نفسي نعم ولكن المريض هنا ليس البطل.. وليس عباس العبد..

(وبالناسبة تم تحريم تكنيك" التقمص الانفعالي المتراجع" لأنه إذا فشل الطبيب في علاج حالته فانه سيظل لما تبقي من حياته حبيسا لتلك الحالة.) هل تتذكر هذه العبارة..

نعم أن البطل هو عوني وقد تقمص شخصية ابن أخيه حتى يعالجه.. بالطبع فشل.. ثم زاد الأمر فأصيب بانفصام في الشخصية.. وكانت نهايته الطبيعية الوقوع من فوق السطوح..

وقبل أن ننتهي لابد أن تعرف أن الجانب الأخر لا يمكن أن ينتهي.. حتى في رواية عباس العبد.. فهناك من ينتهج نفس النهج ويكتب أرقام التليفون ولكن هذه المرة داخل دورات المياه "الرجالي" وهذه المرة من يمشي علي نفس الخطى.. يتحدث بصيغة مؤنثة!!

بعد أن تنهي القصة وتصل لغلاف يبدو أن أمامك العديد من الخيارات أقربها أن تعجبك الرواية فتقرر الاحتفاظ بها تحت "المرتبة"، أو أن تقول أنها لم تعجبك ولكنك من الداخل معجب بها، أو أنك فعلا لم تعجب بها ولكن جنبك واحد أعجب بها..

شاهد بعض الصور من فيلم"fight club"